البهوتي
607
كشاف القناع
ولمباشرة العامل فإن غرمه رب المال لم يرجع على أحد ، لأن حقوق العقد متعلقة به . ( ويرجع به العامل ) إن غرمه على رب المال ، لما تقدم ، ( فلو كان ) رأس ( المال مائة فخسر عشرة ثم أخذ ربه عشرة لم ينقص رأس المال بالخسران ، لأنه قد يربح فيجبر الخسران ) من الربح . ( لكنه ) أي رأس المال ( ينقص بما أخذه رب المال ، وهو العشرة وقسطها من الخسران ، وهو درهم وتسع ) درهم ، ( ويبقى رأس المال ثمانية وثمانين وثمانية أتساع درهم . فإن كان ) رب المال ( أخد نصف التسعين الباقية ) وهو خمسة وأربعون ، ( بقي رأس المال خمسين ) درهما ( لأنه ) أي رب المال ( أخذ نصف المال ، فسقط نصف الخسران وإن كان ) رب المال ( أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع ) لأنه أخذ خمسة أتساع المال . فسقط خمسة أتساع الخسران . وهو خمسة وخمسة أتساع درهم يبقى ما ذكر . ( وكذلك إذا ربح المال ، ثم أخذ رب المال بعضه ) أي المال ، ( كان ما أخذه ) رب المال ( من الربح ورأس المال . فلو كان رأس المال مائة فربح عشرين فأخذها ) رب المال ، ( فقد أخذ سدسه فينقص المال ) وهو مائة ( سدسه ، ستة عشر وثلثين وقسطها ) من الربح . ( ثلاثة وثلث ، بقي رأس المال ثلاثة وثمانين وثلثا ) . ولو كان أخذ ستين بقي رأس المال خمسين ، لأنه أخذ نصف المال ، فبقي نصف المال . وإن أخذ خمسين بقي ثمانية وخمسون وثلث ، لأنه أخذ ربع المال وسدسه ، فيبقى ثلثه وربعه ، وهو ما ذكرنا . ( ولو اشترى ) العامل ( عبدين بمائة فتلف أحدهما وباع ) العامل ( الآخر بخمسين ، فأخذ منها رب المال خمسة وعشرين بقي رأس المال خمسين ، لأن رب المال أخذ نصف المال الموجود ، فسقط نصف الخسران ، ولو لم يتلف العبد وباعهما ) أي العبدين العامل ( بمائة وعشرين فأخذ رب المال ستين ، ثم خسر العامل