البهوتي

608

كشاف القناع

فيما معه ) من المال ( عشرين ، فله من الربح خمسة لأن سدس ما أخذه رب المال ربح ) وسدسه عشرة ( للعامل نصفه ) خمسة ، إذا كانت المضاربة على أن الربح بينهما نصفين . ( وقد انفسخت المضاربة فيه ) بأخذ رب المال له ، ( فلا يجبر به خسران الباقي ) لمفارقته إياه . ( وإن اقتسما ) أي المتقارضان ( العشرين الربح خاصة ثم خسر ) المال ( عشرين ، فعلى العامل رد ما أخذه ، وبقي رأس المال تسعين لأن العشرة الباقية مع رب المال تحسب من رأس المال . ومهما بقي العقد على رأس المال وجب جبر خسرانه من ربحه ، وإن اقتسما الربح ) لأنها مضاربة واحدة . ( وتحرم قسمته ) أي الربح ( والعقد باق إلا باتفاقهما ) على قسمته ، لأنه مع امتناع رب المال وقاية لرأس ماله ، لأنه لا يأمن الخسارة فيجبره بالربح . ومع امتناع العامل لا يأمن أن يلزمه رد ما أخذ في وقت لا يقدر عليه ، فلا يجبر واحد منهما . ( قال ) الامام ( أحمد ) : وقد سئل عن المضارب يربح ويضع مرارا يرد الوضيعة على الربح ( إلا أن يقبض رأس المال صاحبه ، ثم يرده إليه ، فيقول : اعمل به ثانية ، فما ربح بعد ذلك لا يجبر به وضيعة الأول ) لأنه مضاربة ثانية . قال : فهذا ليس في نفسي منه شئ . ( وأما ما لا يدفع ) إليه ( فمتى يحتسبا حسابا كالقبض ) كما قال ابن سيرين . ( قيل : وكيف يكون حسابا كالقبض ؟ قال : يظهر المال . يعني ينض ويجئ ، فيحتسبان عليه . وإن شاء صاحبه قبضه . قيل له ) أي الامام ( فيحتسبان على المتاع ؟ قال : لا يحتسبان إلا على الناض ، لأن المتاع قد ينحط سعره ويرتفع . انتهى ) ما رواه الأثرم عنه رحمه الله . ( وأما قبل ذلك ) أي قبل قبض رب