البهوتي

606

كشاف القناع

فصل : ( وإن تلف رأس المال أو ) تلف ( بعضه ) بعد تصرفه ، ( أو تعيب ) رأس المال ( أو خسر ) رأس المال ( بسبب مرض ) عبد التجارة أو دابتها ، ( أو ) خسر بسبب ( تغير صفة ) كعبد عمي ، أو حنطة ابتلت ، ( أو نزل السعر بعد تصرفه ) أي المضارب ( فيه ) أي في رأس المال ( جبرت الوضيعة من ربح باقيه قبل قسمته ، ناضا أو تنضيضه مع المحاسبة ) لأنها مضاربة واحدة . فلا شئ للعامل إلا بعد كمال رأس رأس المال . ( وإن تلف بعض رأس المال قبل تصرفه ) أي العامل ( فيه انفسخت فيه ) أي التالف ( المضاربة . وكان رأس المال ) هو ( الباقي خاصة ) لأنه مال هلك على جهته قبل التصرف ، أشبه التالف قبل القبض . وفارق ما بعد التصرف لأنه دار في التجارة ، وشرع فيما قصد بالعقد من التصرفات المؤدية للربح . ( وإن تلف المال ) قبل التصرف ، ( ثم اشترى ) المضارب ( سلعة في ذمته للمضاربة فهي ) أي السلعة ( له ) ، أي للمضارب ( وثمنها عليه ) سواء ( علم ) المضارب ( تلف المال قبل نقد الثمن أو جهله ) ، لأنه اشتراها في ذمته . وليست من المضاربة لانفساخها بالتلف ، فاختصت به . ولو كانت للمضاربة لكان مستدينا على غيره . والاستدانة على الغير بغير إذنه لا تجوز ( إلا أن يجيزه رب المال ) فيكون له كما تقدم فيمن اشترى لغيره سلعة في ذمته ولم يسمه . ( وإن تلف ) مال المضاربة ( بعد الشراء قبل نقد ثمنها ) أي السلعة ( بأن اشترى في الذمة ) للمضاربة سلعة في ذمته . ثم تلف مال المضاربة قبل إقباضه . ( أو تلف هو ) أي مال المضاربة ( والسلعة . فالمضاربة ) باقية ( بحالها ) لأن الموجب لفسخها هو التلف ، ولم يوجد حين الشراء ولا قبله . ( والثمن على رب المال ) لأن حقوق العقد متعلقة به كالموكل . ( ويصير رأس الثمن دون التالف ) لفواته ، ( ولصاحب السلعة مطالبة كل منهما ) أي من رب المال والعامل ( بالثمن ) لبقاء الاذن من رب المال ، ولمال ،