البهوتي

600

كشاف القناع

( وهو ) أي المال ( ناض صار ) المال ( قرضا . وإن مضى ) الاجل ( وهو متاع ) فعلى العامل تنضيضه . ( فإذا باعه ) ونضضه ( صار قرضا ) لأنه قد يكون لرب المال فيه غرض ، نص عليه في رواية مهنا . ( وإن قال ) رب عرض ( بع هذا العرض وضارب بثمنه ) صح لما تقدم . ( أو ) قال رب وديعة ( اقبض وديعتي ) من زيد أو منك وضارب بها ، ( أو ) قال رب دين اقبض ( ديني ) من فلان ( وضارب به ) صح ، لأنه وكله في قبض الدين أو الوديعة . وعلق المضاربة على القبض ، وتعليقها صحيح . ( أو ) قال : ضارب ( بعين مالي الذي غصبته مني ، صح ) ذلك ، لأنه في معنى الدفع ، ( وزال ضمان الغصب ) بمجرد عقد المضاربة ، وصار المال أمانة بيده . لاذن ربه في بقائه بيده . ( ويصح قوله ) أي قول رب وديعة ونحوها . ( إذا قدم الحاج فضارب وديعتي أو غيرها ) لأن تعليق المضاربة صحيح ، لما تقدم ، ( وإن قال ) رب دين ( ضارب بالدين الذي عليك ) لم تصح . لعدم حضور المال ، ولان المال الذي في يده المدين له . وإنما يصير لغريمه بقبضه ، ولم يقبضه . ( أو ) قال : ضارب ( بديني الذي على زيد فاقبضه ) لم يصح ذلك ، لأنه عقد على ما لا يملكه ، لأنه لا يملك ما في يد مدين إلا بقبضه ، ولم يوجد ، بخلاف اقبض ديني وضارب به . فيصح وتقدم قريبا . ( أو قال ) رب مال ( هو ) أي هذا المال ( قرض عليك شهرا ) أو نحوه ( ثم هو مضاربة ، لم يصح ) ذلك . لأنه إذا صار قرضا ملكه المقترض . فلم يصح عقد المضاربة عليه ، وهو في ذمته ، لعدم ملك رب الدين له إذن . فإن اشترى في هذه الصور بالدين شيئا للمضاربة فهو للمشتري ، وربحه له وخسرانه عليه . ( وإن أخرج ) إنسان ( مالا ) تصح المضاربة عليه ( يعمل فيه هو ) أي مالكه ( وآخر ، والربح بينهما . صح وكان مضاربة ) لأن غير صاحب المال يستحق المشروط بعمله من الربح في مال غيره ، وهذا حقيقة المضاربة . ( وكذا مساقاة ومزارعة ) إذا عمل المالك مع العامل وسمي للعامل جزءا معلوما فيصحان كالمضاربة . ( وإن شرط فيهن ) أي في المضاربة والمساقاة والمزارعة ( عمل المالك ) مع العامل ، ( أو ) عمل ( غلامه معه ) أي مع العامل ( صح ) العقد والشرط ، ( ك‍ ) - اشتراط العامل فيهن ( بهيمته ) أي بهيمة المالك يحمل عليها . ( ولا يضر ) أي لا يفسد المضاربة والمساقاة والمزارعة ( عمل المالك ) مع العامل ( بلا شرط ) نص عليه . وإنما تظهر فائدته على القول بأن اشتراط عمله يفسدها ، والمقدم خلافه .