البهوتي
60
كشاف القناع
برقه ، كذمة مريض احتمالان . وفي البلغة : يتبع به بعد عتقه ، إلا أن يغنم بعد إرقاقه ، فيقضي منه دينه ، فيكون رقه كموته . وعليه يخرج حلوله برقه . وإن غنما معا فهما للغانم ودينه في ذمته . ( والصبيان والمجانين من كتابي وغيره ، والنساء ، ومن فيه نفع ممن لا يقتل ، كأعمى ونحوه : رقيق بنفس السبي ) لأن النبي ( ص ) : نهى عن قتل النساء والولدان متفق عليه . وكان يسترقهم إذا سباهم . ( ويضمنهم قاتلهم بعد السبي ) بالقيمة ، وتكون غنيمة ، ( ولا ) يضمنهم قاتلهم ( قبله ) أي قبل السبي ، لأنهم لم يصيروا مالا ( وقن ) أهل الحرب ( غنيمة ) لأنه مال كفار ، استولى عليه ، فكان للغانمين كالبهيمة ( وله ) أي الأمير ( قتله ) أي القن ( لمصلحة ) كالمرتد ( ويجوز استرقاق من تقبل منه الجزية ) وهم أهل الكتاب والمجوس ، لما تقدم ( و ) يجوز استرقاق ( غيره ) أي غير من تقبل منه الجزية . كعبدة الأوثان وبني تغلب ، ونحوهم . لأنه كافر أصلي . أشبه أهل الكتاب . ( ولو كان عليه ولاء لمسلم أو ذمي ) لأنه يجوز قتله . فيجوز استرقاقه كغيره . ( وإن أسلموا ) أي الأسرى الأحرار المقاتلون ( تعين رقهم في الحال ، وزال التخيير ) فيهم ( وصار حكمهم حكم النساء ) وعليه الأكثر . نص عليه . لقوله ( ص ) : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث وهذا مسلم . ولأنه أسير يحرم قتله . فيجوز استرقاقه فصار رقيقا كالمرأة . ( وقيل : يحرم القتل ، ويخير ) فيهم الأمير ( بين رق ومن وفداء ، صححه الموفق وجمع ) منهم الشارح وصاحب البلغة ، وقدمه في الفروع وجزم به في الكافي قال في التنقيح : وهو المذهب اه . لأنه إذا جاز ذلك في حال