البهوتي

61

كشاف القناع

كفره . ففي إسلامه ولي ( فيجوز الفداء ليخلص من الرق ) وله أن يمن عليه لما سبق ، ( ويحرم رده ) أي الأسير المسلم ( إلى الكفار قاله الموفق ) والشارح ( إلا أن يكون له ) أي الأسير المسلم ( من يمنعه ) من الكفار ( من عشيرة ونحوها ) فلا يمنع رده لأمنه ( ومن أسلم ) من الكفار ( قبل أسره لخوف أو غيره ، فلا تخيير ) فيه ( وهو كمسلم أصلي ) لأنه لم يحصل في أيدي الغانمين ( ومتى صار لنا رقيقا محكوما بكفره من ذكر وأنثى ) وخنثى ( وبالغ وصغير ) مميز أو دونه ( حرم مفاداته بمال وبيعه لكافر ذمي ، و ) كافر ( غيره ) أي غير ذمي ، كمستأمن ومعاهد ، ( ولم يصح ) بيعه لهم . قال أحمد : ليس لأهل الذمة أن يشتروا مما سبى المسلمون . قال : وكتب عمر بن الخطاب : ينهى عنه أمراء الأمصار . هكذا حكى أهل الشام اه‍ . ولان فيه تفويتا للاسلام الذي يظهر وجوده إذا بقي مخالطا للمسلمين ، بخلاف ما إذا كان رقيقا لكافر . ( وتجوز مفاداته ) أي المسترق منهم ( بمسلم ) لدعاء الحاجة لتخليص المسلم . ( ويفدى الأسير المسلم من بيت المال ) لما روى سعيد بإسناده عن حبان بن أبي جبلة أن رسول الله ( ص ) قال : إن على المسلمين في فيئهم أن يفادوا أسيرهم ويؤدوا عن غارمهم ولأنه موضوع لمصالح المسلمين . وهذا من أهمها . و ( إن تعذر ) فداؤه من بيت المال لمنع أو نحوه . ( فمن مال المسلمين ) فهو فرض كفاية . لحديث : أطعموا الجائع وعودوا المريض ، وفكوا العاني ( ولا يرد ) الأسير المسلم ( إلى بلاد العدو بحال ) لأنه تسليط لهم عليه . ( ولا يفدى ) الأسير ( بخيل ولا سلاح ) لأنه إعانة علينا ( ولا بمكاتب وأم ولد ) لانعقاد سبب الحرية فيهما ( بل ) يفادى ( بثياب ونحوها ) من العروض والنقود . ( وليس