البهوتي
582
كشاف القناع
جزءا من ربح مال صاحبه بلا عمل ) منه ، لكن التصرف صحيح لعموم الاذن وله ربح ماله ، ولا أجرة له لتبرعه بعمله . ( بما يدل على رضاهما ) متعلق بيشترك أو محذوف تقديره . وتنعقد ( بمصير ) بتشديد الياء المكسورة ( كل منهما ) ، أي المالين ( لهما ) أي للشريكين فقوله : بمصير متعلق بقوله على رضاهما . ( ولها ) أي شركة العنان ( شروط . منها : أن يكون المالان ) المعقود عليهما ( معلومين ) فلا تصح على مجهولين للغرر . ( فإن اشتركا في ) مال ( مختلط بينهما شائعا ) كما ورثاه ، أو اتهباه ، ولم يعلما كميته ( صح ) عقد الشركة ( إن علما قدر مال كل منهما ) ، فيه من نصف أو ربع ونحوه لانتفاء الغرر بذلك . ( ومنها ) أي شروط الشركة ( حضور المالين كمضاربة ) لتقرير العمل وتحقيق الشركة . ( فلا تصح ) الشركة ( على ) مال ( غائب ، ولا ) على مال ( في الذمة ) لأنه لا يمكن التصرف فيه في الحال . وهو مقصود الشركة ، لكن إذا أحضراه وتفرقا ووجد منهما ما يدل على الشركة فيه انعقدت حينئذ ، ( ولا ) تصح الشركة على مال ( مجهول ) من الطرفين أو أحدهما ، كما تقدم ( وهي ) أي الشركة التي وقع العقد فيها على مالين منهما ليعمل فيه أحدهما بجزء زائد عن ربح ماله ( عنان ) ، من حيث إن المال منهما ، ( ومضاربة ) من حيث إن العمل من أحدهما في مال غيره وبجزء من ربحه ، وإنما حملت كلامه على هذا مع بعده ، ليوافق كلام غيره من الأصحاب ( ويغني لفظ الشركة عن إذن صريح ) من كل منهما للآخر . ( في التصرف ) لتضمنها للوكالة ( وينفذ تصرف كل واحد منهما ) أي الشريكين ( في ) جميع ( المالين بحكم الملك في نصيبه ، و ) بحكم ( الوكالة في نصيب شريكه ) ، لأنه متصرف بجهة الاذن . فهو كالوكالة فعلمت أن كلا من المالين يصير شركة بينهما بمجرد العقد . وإن لم يقع خلط بالفعل ( ومنها ) أي شروط الشركة ، ( أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين ) لأنهما ثمن المبيعات وقيم الأموال . والناس يشتركون بهما من زمن النبي ( ص ) إلى زمننا من غير نكير . ( فلا تصح شركة العنان ولا المضاربة بعرض ، ولو ) كان العرض ( مثليا ) كبر وحرير ، لأن قيمته ربما زادت قبل بيعه . فيشاركه الآخر في نماء العين التي هي ملكه . ( ولا ) تصح الشركة ولا المضاربة . ( بقيمته ) أي