البهوتي

583

كشاف القناع

العرض ، لأن القيمة قد تزيد بحيث تستوعب جميع الربح . وقد تنقص ، بحيث يشاركه الآخر في ثمن ملكه الذي ليس بربح ، مع أن القيمة غير متحققة المقدار فيفضي إلى التنازع . ( ولا ) تصح شركة العنان ولا المضاربة ( بثمنه ) أي ثمن العرض ( الذي اشترى به ) لأنه معدوم حال العقد . وأيضا قد خرج عن ملكه للبائع . ( ولا ) تصح شركة عنان ولا مضاربة ( بثمنه ) أي ثمن العرض . ( الذي سيباع به ) لأنه معدوم . ولا يملكه إلا بعد البيع . ( ولا ) تصح شركة عنان ومضاربة ( بمغشوش ) من النقدين غشا ، ( كثيرا ) عرفا ، لأنه لا ينضبط غشه . فلا يتأتى رد مثله لأن قيمتها تزيد وتنقص ، فهي كالعروض . ( ولا فلوس ولو نافقة ) لأنها عروض . ( ولا نقرة ، وهي التي لم تضرب ) لأن قيمتها تزيد وتنقص . فأشبهت العروض . ( ولا أثر هنا ) أي في شركة العنان والمضاربة ، ( و ) لا ( في الربا وغيره ) كالصرف والقرض ( لغش يسير لمصلحة ، كحبة فضة ونحوها في دينار ) لأنه لا يمكن التحرز منه . ( ومنها ) أي شروط شركة عنان ومضاربة ، ( أن يشترطا لكل واحد منهما جزءا من الربح مشاعا معلوما . كنصف أو ثلث أو غيرهما ) لأن الربح مستحق لهما بحسب الاشتراط . فلم يكن بد من اشتراطه . ( سواء شرطا لكل واحد ) منهما ( على قدر ماله من الربح ، أو ) شرطا ( أقل ) منه ( أو أكثر ) لأن الربح مستحق بالعمل . وقد يتفاضلان فيه ، لقوة أحدهما وحذقه . فجاز أن يجعل له حظا من ربح ماله كالمضارب ( فإن قالا : الربح بيننا تناصفاه ) لأن الإضافة إليهما إضافة واحدة من غير ترجيح ، فاقتضت التسوية . كقوله : هذه الدار بيني وبينك . ( وإن لم يذكراه ) أي الربح لم يصح لأنه المقصود من الشركة . فلا يجوز الاخلال به . ( أو شرطا لأحدهما في الشركة والمضاربة جزءا مجهولا ) كحظ أو جزء ونصيب لم يصحا ، لأن الجهالة تمنع تسليم الواجب . ( أو ) شرطا فيهما لأحدهما . ( دراهم معلومة ) لم يصحا ، لأنه قد لا يربح غيرها فيأخذ جميع الربح وقد لا يربح فيأخذ جزءا من المال ، وقد يربح كثيرا فيتضرر من شرطت له ( أو ) شرطا لأحدهما ( ربح أحد الثوبين ، أو ) ربح ( إحدى السفرتين ، أو ربح تجارته في شهر ) بعينه ، ( أو ) في ( عام بعينه ) لم يصحا ، لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره ، أو بالعكس ، فيختص أحدهما بالربح . وهو مخالف