البهوتي
581
كشاف القناع
يعبد غير الله تعالى . وظاهره ، ولو كان المسلم يلي التصرف . قال أحمد في المجوسي : ما أحب مخالطته ومعاملته ، لأنه يستحل ما لا يستحل ، هذا ( وكذا ) تكره ( مشاركة كتابي ولو غير ذمي ، لأنه يعمل بالربا ، إلا أن يلي المسلم التصرف ) فلا تكره للأمن من الربا . ولما روى الخلال بإسناده عن عطاء . قال : نهى النبي ( ص ) عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم . ( وهي ) أي شركة العقود ( خمسة أقسام . لا يصح شئ منها إلا من جائز التصرف ) لأنها عقد على تصرف في مال . فلم تصح من غير جائز التصرف في المال كالبيع . ( أحدها : شركة العنان ) بكسر العين . سميت بذلك لأن الشريكين فيها يتساويان في المال والتصرف ، كالفارسين إذا استويا بين فرسيهما وتساويا في السير . وقال الفراء : مشتقة من عن الشئ إذا عرض ، يقال عنت لي حاجة إذا عرضت ، لأن كل واحد منهما قد عن أي عرض له مشاركة صاحبه . وقيل : من عانه ، إذا عارضه ، فكل منهما قد عارض صاحبه بمثل ماله وعمله . قال في المبدع : وقوله في الشرح : أنه راجع إلى قول الفراء ليس بظاهر ، وما قاله في الشرح هو في المغني أيضا ، وهي جائزة إجماعا ، ذكره ابن المنذر ، وإن اختلف في بعض شروطها . ( بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ) خرج به المضاربة ، لأن المال فيها من جانب ، والعمل من آخر ، بخلافها ، فإنها تجمع مالا وعملا من كل جانب . لقوله : ( ليعملا فيه ) ، أي المال ( ببدنيهما وربحه بينهما ) على حسب ما اشترطاه ، ( أو ) يشترك اثنان فأكثر بماليهما على أن ( يعمل ) فيه ( أحدهما ، بشرط أن يكون له ) أي العامل ( من الربح أكثر من ربح ماله ) ليكون الجزء الزائد في نظير عمله في مال شريكه ، ( فإن شرط ) صاحبه ( له ربحا قدر ماله ) أي العامل ، ( فهو إبضاع لا يصح ) لأنه عمل في مال الغير بغير عوض ، ( وإن شرط له ) صاحبه ( أقل منه ) أي من ربح ماله ( لم يصح أيضا ، لاخذه