البهوتي

569

كشاف القناع

مأذون به في القبض صريحا أو ضمنا بخلاف صاحب الدار . ( فإن أخر ) الوكيل ( رده ) أي الثمن ( بعد طلبه ) أي الموكل الثمن ( مع إمكانه ) أي الرد ( فتلف ) الثمن ( ضمنه ) الوكيل لتعديه بإمساكه بعد الطلب ، وتمكنه منه . وإن تلف قبل التمكن من رده لم يضمنه ، لأنه لا يعد مفرطا . ( وإن ) طلب الموكل الثمن من الوكيل ، و ( وعده ) الوكيل ( رده ثم ادعى ) الوكيل ( أني كنت رددته قبل طلبه ) أي الموكل . ( أو أنه ) أي الثمن ( كان تلف ) قبل طلبه ( لم يقبل قوله ) ، لأنه رجوع عن إقرار بحق آدمي ، فلم يقبل . ( ولو ) كان ( ببينة ) أقامها الوكيل ، لأن وعده برده يتضمن تكذيبها . ( وإن صدقه الموكل ) في أنه كان رده أو تلف ( برئ ) الوكيل لاعتراف رب الحق ببراءته . ( وإن لم يعده ) أي يعد الوكيل الموكل ( برده ) أي الثمن ، ( لكن منعه ) الوكيل ( أو مطله ) بالثمن ( مع إمكانه ، ثم ادعى الرد أو التلف . لم يقبل قوله ) لأنه صار كالغاصب . فلا يبرأ بدعواه ذلك ، لكن في دعوى التلف يقبل منه ، ويغرم القيمة كالغاصب . ( إلا ) أن يدعي الوكيل ذلك ( ببينة ) فيعمل ببينته . ويبرأ إذا شهدت بالرد مطلقا ، أو بالتلف قبل المنع ، أو المطل . وإلا ض من كالوديع ، ويأتي ( وإن أنكر ) الوكيل ( قبض المال ثم ثبت ) القبض ( ببينة أو اعتراف ) الوكيل به ، ( فادعى ) الوكيل ( الرد أو التلف لم يقبل ) قوله ، ( ولو أقام ) بالرد أو التلف ( بينة ) لأنه كذبها بإنكار القبض ابتداء . ( فإن كان جحوده ) أي جحود الوكيل القبض بقوله ( إنك لا تستحق علي شيئا ، أو ) بقوله ( ما لك عندي شئ ) أو نحوه مما ليس بصريح في إنكار القبض ابتداء ( سمع قوله ) أي قول الوكيل في دعوى التلف أو الرد . لأنه لا ينافي جوابه المذكور . ( إلا أن يدعي ) الوكيل ( رده أو تلفه بعد قوله : ما لك عندي شئ ) فلا يسمع قوله ، لمنافاته لجوابه . لكن في مسألة التلف يقبل قوله بيمينه بالنسبة لغرم البدل . كما يأتي في الغاصب . ( وإن قال : وكلتني أن أتزوج لك فلانة ففعلت ) أي تزوجتها لك ، ( وصدقته المرأة ) أنه تزوجها له ( فأنكره ) أي أنكر المدعى عليه أن يكون وكله بأن قال : ما وكلتك . ( فقول المنكر ) لأنهما اختلفا في أصل الوكالة ، فقبل قول المنكر ، لأن الأصل عدمها . ولم يثبت أنه أمينه حتى يقبل قوله عليه ( بغير يمين ) نص عليه ، لأن الوكيل يدعي حقا لغيره . ومقتضاه أنه يستحلف