البهوتي

568

كشاف القناع

يقبل ) قوله ( إلا ببينة تشهد ب‍ ) - وجود ( الحادث في تلك الناحية ) لأنه لا تتعذر إقامة البينة عليه غالبا ، ولان الأصل عدمه . ( ثم يقبل قوله ) أي من ذكر من وكيل ومرتهن ومضارب ومودع ، ( في التلف ) بيمينه ، بخلاف ما لو ادعى أحدهم التلف وأطلق ، أو أسنده إلى أمر خفي ، كنحو سرقة . ( وتقدم ) ذلك ( في الرهن ) مفصلا ( ولا ضمان ) على وكيل ( بشرط ) بأن قال له : وكلتك بشرط ضمان ما يتلف منك . فإذا تلف منه شئ بغير تفريط لم يضمنه ، لأنه أمين . والشرط لاغ ، لأنه ينافي مقتضى العقد . ( وإن قال وكيل أو مضارب ) لرب المال ( أذنت لي في البيع نساء ) أي إلى أجل ، ( أو ) قال : أذنت لي ( في الشراء بكذا أو ) قال وكيل ( أذنت لي في البيع بغير نقد البلد . فأنكره ) الموكل ، ( أو قال ) الوكيل ( وكلتني في شراء عبد ، فقال ) الموكل : ( بل ) وكلتك ( في شراء أمة ) فقول وكيل ( أو اختلفا ) أي الوكيل والمضارب مع رب المال ( في صفة الاذن ) في الوكالة أو المضاربة ، ( فقولهما ) أي الوكيل والمضارب بيمينهما ، لأنهما أمينان في التصرف ، فقبل قولهما كالخياط . ( ولو وكله في بيع ) نحو ( عبد فباعه ) الوكيل ( نسيئة . فقال الموكل ما أذنت ) لك ( في بيعه إلا نقدا ، فصدقه الوكيل والمشتري ) في ذلك ( فسد البيع ) للمخالفة ، ( وله ) أي الموكل ( مطالبة من شاء منهما ) أي الوكيل والمشتري ( بالعبد إن كان باقيا ، وبقيمته إن تلف ) أما طلبه للوكيل فلكونه أحال بينه وبين ماله . وأما المشتري فلوضعه يده على ماله بغير حق . والقرار على المشتري . ( فإن أخذ ) الموكل ( القيمة من الوكيل رجع ) الوكيل ( على المشتري بها ) أي بالقيمة لحصول التلف في يده . ( وإن أخذها ) أي أخذ الموكل القيمة ( من المشتري لم يرجع ) المشتري ( على أحد ) بها لاستقرارها عليه ، ( وإذا قبض الوكيل ثمن المبيع ) حيث جاز له كما يعلم مما سبق ( فهو أمانة في يده . لا يلزمه تسليمه قبل طلبه ولا يضمنه ) إذا تلف ( بتأخيره ) كالوديعة ، بخلاف الثوب الذي أطارته الريح إلى داره كالوديعة ، لأن الوكيل