البهوتي

567

كشاف القناع

( ويقبل إقراره ) أي الوكيل ( بأنه تصرف في كل ما وكل فيه ) لأن من ملك شيئا ملك الاقرار به ، ( ولو ) كان وكل ( في عقد نكاح ) وأقر بالعقد قبل منه كغيره ، ( ولو وكل في شراء عبد فاشتراه واختلفا في قدر الثمن ، فقال ) الوكيل ( اشتريته بألف ، فقال الموكل : بل بخمسمائة فقول الوكيل ) لأنه أمين وأدرى بما عقد عليه ، ( وإن اختلفا في رد عين ) وكل فيها ، ( أو ) في رد ( ثمنها إلى موكل . فقول وكيل مع يمينه إن كان ) الوكيل ( متبرعا ) بعمله . لأنه قبض المال لنفع مالكه فقط ، فقبل قوله فيه ، كالوصي والمودع المتبرع . ( وكذا وصي وعامل وقف وناظره ) إذا كانوا ( متبرعين ) فالقول قولهم بيمينهم ، ( لا ) إن كانوا ( بجعل فيهن ) أي في مسائل دعوى الوكيل والوصي وعامل الوقف وناظره إذا ادعوا رد العين . ( وأجير ومستأجر ) ونحوه من كل من قبض العين لحظه . فلا تقبل دعواه الرد وتقدم في الرهن كالمستعير ، ( ولا يقبل قول وكيل في رده ) أي ما ذكر من العين أو الثمن ، ( إلى ورثة موكل ) لأنهم لم يأتمنوه . ( ولا ) يقبل قول ( ورثة وكيل في دفعه إلى موكل ) لأنه لم يأتمنهم ، ( أو ) أي ولا يقبل قول ورثة الوكيل في الرد إلى ( ورثته ) أي الموكل لما تقدم ، ( ولا ) يقبل ( قول وكيل في دفع مال الموكل إلى غير من ائتمنه بإذنه ) بأن دفع إليه دينارا مثلا ليقرضه لزيد ، ويقول الوكيل : دفعته إلى زيد ، وينكره لأنه ليس أمينا للمأمور بالدفع إليه ، فلا يقبل قوله في الرد إليه كالأجنبي . قال في الفروع : فلا يقبل قوله في دفع المال إلى غير ربه وإطلاقهم ، ولا في صرفه في وجوه عينت له من أجرة لزمته . وذكره الآمدي البغدادي ، انتهى . وفي القواعد : يقبل قول الوكيل على الصحيح من المذهب ، نص عليه . واختاره أبو الحسن التميمي . ( وكذا ) لا يقبل ( قول كل من ادعى الرد إلى غير من ائتمنه ) جزم به في الرعاية الكبرى . فائدة : الوكيل في الضبط مثل من وكل رجلا في كتابة ماله ، وما عليه كأهل الديوان ، قوله أولى بالقبول من وكيل التصرف ، لأنه مؤتمن على نفس الاخبار بما له وبما عليه . ونظيره إقرار كتاب الأموال وكتاب السلطان بما على بيت المال ، وسائر أهل الديوان بما على جهاتهم من الحقوق ، من ناظر الوقف وعامل الصدقة والخراج ، ونحو ذلك . فإن هؤلاء لا يخرجون عن وكالة أو ولاية ، ذكره في الاختيارات . ( ومن ادع من وكيل ومرتهن ومضارب ومودع التلف بحادث ظاهر ، كحريق ونهب جيش ونحوه . لم