البهوتي
553
كشاف القناع
نفسه . ولذلك لا تقبل شهادته لهم . ( إلا بإذن ) الموكل فيجوز لانتفاء التهمة . قلت : والشراء منهم كالبيع لهم فيما سبق . ( وكذا ) أي كالوكيل فيما تقدم من البيع ونحوه لنفسه أو أقاربه ( حاكم وأمينه ووصي وناظر ) وقف . فلا يبيع من مال الوقف ولا يشتري منه لنفسه ولا لوالده وولده ومكاتبه ونحوهم ، كإجارة الزوجة لزوجها وعكسه . وأما إجارته فقال ابن عبد الهادي في جمع الجوامع : إن كان الوقف على نفس الناظر فإجارته لولده صحيحة بلا نزاع . وإن كان الوقف على غيره ففيه تردد ، يحتمل أوجها . منها : الصحة وحكم به جماعة من قضاتنا ، منهم البرهان بن مفلح . والثاني : تصح بأجرة المثل فقط . والثالث : لا تصح مطلقا . وهو الذي أفتى به بعض إخواننا . والمختار من ذلك : الثاني ، انتهى كلامه ملخصا . والذي أفتى به مشايخنا : عدم الصحة . ( و ) كذا ( مضارب وشريك عنان ووجوه ) ، وكذا عامل بيت المال ونحوه . والإجارة كالبيع فيما سبق . لأنها نوع منه . فصل : ( ولا يصح أن يبيع ) الوكيل ( نساء ) أي بثمن مؤجل ، ( ولا ) أن يبيع ( بغير نقد البلد ) لأن الأصل في البيع الحلول . واطلاق النقد ينصرف إلى نقد البلد . ولهذا لو باع وأطلق انصرف إلى الحلول ونقد البلد ، ( ولا ) أن يبيع ( بغير غالبه ) رواجا ( إن كان فيه ) أي البلد ( نقود . فإن تساوت ) النقود رواجا ، ( فبالأصلح ) لأنه الذي ينصرف إليه الاطلاق ، ( هذا إذا لم يبين الموكل نقدا . فإن عينه أو قال ) بع بكذا ( حالا ، تعين ) ما عينه الموكل ، كتعيينه إياه ، لكن لو لم يقل حالا ، تعين أيضا الحال . فلا فائدة له إلا التوكيد . ( ولا أن يبيع ) الوكيل ( بعرض ) كثوب وفلوس ، ( ولا نفع ) كسكنى دار وخدمة عبد ( مع الاطلاق ) ، بأن قال له : بع هذا . فلا يبيعه بعرض ولا نفع . لأن عقد الوكالة لم يقتضه . لكن التافه الذي يباع بالفلوس عادة يصح بيعه بها ، عملا بالعرف . والفرق بين الوكيل والمضارب ، حيث يبيع نساء وبعرض : أن المقصود في المضاربة الربح . وهو في