البهوتي
55
كشاف القناع
ولقوله ( ص ) : فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار رواه أبو داود . وكان أبو بكر يأمر بتحريق أهل الردة بالنار . وفعله خالد بن الوليد بأمره . ( ويجوز إتلاف كتبهم المبدلة ) وفي المنتهى : يجب . ( وإن أمكن الانتفاع بجلودها وورقها ) أي فيجوز إتلافها تبعا . ( وإذا ظفر ) بالبناء للمفعول ( بهم ) أي بأهل الحرب ( حرم قتل صبي وامرأة ) لقول ابن عمر : إن النبي ( ص ) نهى عن قتل النساء والصبيان متفق عليه . ولأنهم يصيرون أرقاء بنفس السبي ، ففي قتلهم إتلاف المال . فإن شك في بلوغ الصبي عول على شعر العانة قال في البلغة : ( وخنثى ) ، لاحتمال أن يكون امرأة ، ( وراهب ولو خالط الناس ) . لقول عمر : ستمرون على قوم في صوامع لهم ، احتبسوا أنفسهم فيها ، فدعوهم حتى يبعثهم الله على ضلالهم . ( وشيخ فان ) لأنه ( ص ) نهى عن قتله رواه أبو داود . وروي عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( ولا تعتدوا ) * بقوله : لا تقتلوا النساء والصبيان ، والشيخ الكبير ، ولأنه ليس من أهل القتال . أشبه المرأة ويحمل ما روي على قتل المقاتلة الذين فيهم قوة ، مع أنه عام . وخبرنا خاص فيقدم عليه . ( وزمن وأعمى ) لأنه ليس فيهما نكاية . فأشبها الشيخ الفاني . ( وفي المغني ) والشرح ( وعبد ، وفلاح ) لا يقاتل لقول عمر : اتقوا الله في الفلاحين الذين لا ينصبون لكم الحرب . ولان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يقاتلوهم حين فتحوا البلاد ، ولأنهم لا يقاتلون . أشبهوا الشيوخ والرهبان . وفي الارشاد : وحبر ، ( لا رأي لهم ) فمن كان من هؤلاء ذا رأي - وخصه في الشرح بالرجال - وفيه شئ . قاله في المبدع - جاز قتله ، لأن دريد بن الصمة قتل يوم حنين ، وهو شيخ لا قتال فيه ، لأجل استعانتهم برأيه فلم ينكر ( ص ) قتله . ولان الرأي من أعظم المعونة على الحرب . وربما كان أبلغ في القتال . قال الرأي قبل شجاعة الشجعان * هو أول وهي المحل الثاني