البهوتي

547

كشاف القناع

بفسقه وفسق موكله ) لخروجه عن أهليته لذلك التصرف . ( وكذلك كل عقد جاز من الطرفين ، كشركة ومضاربة وجعالة ) يبطل بموت أحدهما وعزله وجنونه المطبق ، والحجر عليه لسفه أو فلس ، حيث نافاه . ( ويأتي ) ذلك مفصلا في أبوابه ، ( ولا تبطل ) الوكالة ( بالنوم والسكر الذي يفسق به في غير ما ينافيه ) ، لأنه لا يخرجه عن أهلية التصرف ، وتقدم حكم ما ينافيه الفسق . ( ولا ) تبطل أيضا ( بالاغماء ) كالنوم ، لأنه لا تثبت عليه الولاية ، ( ولا ) ب‍ ( - التعدي كلبس ثوب ) وكله في نحو بيعه ( وركوبه دابة ونحوهما ) ، لأن الوكالة اقتضت الأمانة والاذن ، فإذا زالت الأولى بالتعدي بقي الاذن بحاله ، بخلاف الوديعة ، فإنها مجرد أمانة ، فنافاها التعدي . ( ويصير ) الوكيل ( بالتعدي ضامنا ، فلو وكل في بيع ثوب فلبسه صار ضامنا ) لتعديه ، ( فإذا باعه ) الوكيل ( صح بيعه ) له ( وبرئ من ضمانه ) لدخوله في ملك المشتري وضمانه ، ( فإذا قبض ) الوكيل ( الثمن ) حيث جاز له ( صار أمانة في يده غير مضمون عليه ) ، لأنه لم يحصل منه تعد عليه ، ( فإن رده ) أي رد المشتري الثوب ( عليه ) ، أي على الوكيل ( بعيب عاد الضمان ) لأن العقد المزيل للضمان زال ، فعاد ما زال به . وإن عاد إلى يد الوكيل بعقد آخر لم يعد الضمان إلا إن تعدى ، لأن هذه وكالة أخرى ، لم يقع عنه فيها تعد ( ولو دفع إليه مالا ووكله أن يشتري به شيئا فتعدى ) الوكيل ( في الثمن صار ضامنا ، فإذا اشترى به وسلمه ) أو لم يسلمه على قياس المبيع ( زال الضمان ، وقبضه للمبيع قبض أمانة . فإن رده بعيب وقبض الثمن عاد مضمونا عليه ) كما تقدم في البيع . ( وتبطل ) الوكالة أيضا ( بتلف العين التي وكل في التصرف فيها ) لأن محل الوكالة قد ذهب ، ( و ) تبطل أيضا ( بدفعه ) أي الوكيل ( عوضا لم يؤمر بدفعه ) ، فلو وكله في شراء عبد بهذه الدراهم ، وفي شراء أمة بدراهم أخرى ، فبذل ثمن أحدهما في الآخر بطلت ، لأنه إنما وكله في شرائه . ( و ) تبطل أيضا ب‍ ( - اقتراضه ) أي الوكيل ( المال الذي بيده ) للموكل ، ( كتلفه ) أي كما تبطل الوكالة بتلفه ، ( ما إذا دفع ) الموكل ( إليه دينارا وكله في الشراء به ، فاستقرض الوكيل الدينار ) وتصرف فيه