البهوتي

548

كشاف القناع

لنفسه ، بطلت الوكالة . ( و ) لو ( عزل دينارا عوضه واشترى به ) الوكيل ( فيصير كالشراء له ) أي للموكل ( من غير إذن ، لأن الوكالة بطلت والدينار الذي عزله ) الوكيل ( عوضا لا يصير للموكل ، حتى يقبضه ، فإذا اشترى للموكل به شيئا ) ولم يسمه في العقد ( وقف ) الشراء ( على إجازته . فإن أجازه ) الموكل ( صح ) الشراء له كما تقدم في البيع ، ( ولزمه الثمن ، وإلا ) بأن لم يجزه الموكل ( لزم ) البيع ( الوكيل ) ، فيؤدي ثمنه . ( وتبطل ) الوكالة ( بردة موكل ) لعدم صحة تصرفه في ماله . وفي الشرح : لا تبطل بردة الموكل فيما له التصرف فيه ، و ( لا ) تبطل بردة ( وكيل ، ولو لحق ) الوكيل ( بدار حرب ) لأن ردته لا تؤثر في تصرفه . وإنما تؤثر في ماله . ( إلا فيما ينافيها ) أي إلا إذا وكل في تصرف ينافي الردة كإيجاب أو قبول نكاح مسلمة . ( ويصح توكيل المسلم كافرا فيما يصح تصرفه ) ، أي الكافر ( فيه ) من بيع أو نحوه ( ذميا كان ) الوكيل ( أو مستأمنا أو حربيا أو مرتدا ) ، لأن العدالة غير معتبرة فيه . فكذلك الدين كالبيع . ( وإن وكله ) أي وكل إنسان آخر ( في طلاق امرأته فوطئها ) الموكل ، ( أو قبلها ونحوه ) كمباشرتها دون فرج ، بطلت الوكالة ، لأن ذلك دليل رجوعه . وجزم في المنتهى : بأنها لا تبطل بالقبلة ، ( أو ) وكل ( في عتق عبده ، فكاتبه أو دبره بطلت ) الوكالة بذلك ، لأنه دليل رجوعه . ( ولا يبطل توكيله عبده بعتقه ولا بيعه ، و ) لا ( هبته ، و ) لا ( كتابته ، و ) لا ( إباقه ) لأن ذلك لا يمنع ابتداء الوكالة ، فلا يمنع استدامتها . ( وكذا إن وكل ) إنسان ( عبد غيره فأعتقه السيد أو باعه ) أو وهبه أو كاتبه أو أبق العبد لما سبق . ( لكن في صورة البيع ) والهبة ( إن رضي المشتري ) أو المتهب ، ( ببقائه على الوكالة إن لم يكن المشتري ) أو المتهب ( الموكل ) فالوكالة