البهوتي
542
كشاف القناع
لنيابة ، ( وله أن يوكل من يقبل له النكاح ، لكن يشترط لصحة عقده ) أي الوكيل ( تسمية الموكل في صلب العقد . فيقول ) الولي : زوجت موكلك فلانا أو زوجت فلانا - وينسبه - فلانة ، ويقول الوكيل : ( قبلت هذا النكاح لفلان ) ابن فلان ( أو لموكلي فلان ، فإن قال ) الوكيل ( قبلت هذا النكاح ، ونوى أنه قبله لموكله . ولم يذكره ) في العقد ( لم يصح ) النكاح ، ويأتي في النكاح بأوضح من هذا ( وله أن يوكل من يزوج موليته . ولو ) كان الولي ( غير مجبر ) قبل إذنها له في التزويج ، ( لأن ولايته ثابتة بالشرع من غير جهة المرأة ) لأنها لا تملك عزله ، ( والذي يعتبر إذنها فيه : هو التزويج ، وهو ) أي التزويج ( غير ما يوكل فيه ) الولي . ولهذا يعتبر إذن غير مجبرة لوكيل بعد الوكالة ، وإن كانت أذنت لوليها قبل . ( ويأتي ) ذلك ( في أركان النكاح ) مفصلا . ومحل صحة توكيل الزوج في القبول ، ( إذا كان الوكيل ممن يصح منه ذلك ) أي قبول النكاح ( لنفسه ) كالحر البالغ ولو فاسقا ، بخلاف المميز والعبد . ( و ) محل صحة توكيل الولي في الايجاب : إذا كان الوكيل ممن يصح منه إيجابه . ( لموليته ) بخلاف فاسق وغير مكلف ، ومن لا يعرف الكفء ومصالح النكاح ونحوهم . ( إلا توكل حر واجد الطول في قبول نكاح أمة لمن تباح له ) الأمة ( فيصح كما تقدم ) قريبا ، ( وتصح ) الوكالة أيضا ( في كل حق لله تعالى تدخله النيابة من العبادات ) و ( كتفرقة صدقة وزكاة ونذر وكفارة ) ، لأنه ( ص ) : كان يبعث عماله بقبض الصدقات وتفريقها وحديث معاذ شاهد بذلك ، ( وحج وعمرة ) نفلا مطلقا أو فرضا من نحو معضوب . وتقدم في الحج ( وركعتا طواف تدخل تبعا لهما ) أي للحج والعمرة ( بخلاف عبادة بدنية محضة ، كصلاة وصوم وطهارة من حدث ) أصغر أو أكبر ( ونحوه ) . كاعتكاف ( فلا تصح ) الوكالة فيها ، لأنها تتعلق ببدن من هي عليه . وعلم من قوله : من حدث أنه تصح الوكالة في تطهير البدن والثوب من النجاسة . ويصح أيضا أن ينوي رفع الحدث ويستنيب من يصب له الماء أو يغسل له أعضاءه ، وتقدم . ( والصوم ) ونحوه ( المنذور يفعل عن الميت ) أداء لما وجب عليه ( وليس ذلك بوكالة ) لأن الميت لم يستنب