البهوتي
537
كشاف القناع
مثل ما يعامل مثله ) لأن الأصل عدم الإذن ، وتقدم في البيع : يصح تصرفه في اليسير . ( ولا يبطل إذن ) السيد لعبده في التجارة . ( بإباق وتدبير وإيلاد وكتابة وحرية وأسر ، وحبس بدين ، وغصب ) لأن ذلك لا يمنع ابتداء الاذن له في التجارة . فلا يمنع استدامة . ( ولا يصح تبرع مأذون له بدراهم ، و ) لا ب ( - كسوة ثياب ونحوها ) كفرس وحمار ، لأن ذلك ليس من التجارة ، ولا يحتاج إليه ، كغير المأذون له . وظاهره : ولو قل ، قاله في المبدع . ( ويجوز له ) أي للمأذون له ( هدية مأكول وإعارة دابة ، وعمل دعوة ونحوه ) كإعارة ثوبه ، ( بلا إسراف ) لأنه ( ص ) : كان يجيب دعوة المملوك ، ولأنه مما جرت به عادة التجار فيما بينهم ، فيدخل في عموم الاذن : وقال في النهاية : الأظهر أنه لا يجوز ، لأنه تبرع بمال مولاه ، فلم يجز كنكاحه ، وكمكاتب في الأصح . ( ول ) - قن ( غير مأذون له صدقة من قوته برغيف ونحوه ، إذا لم يضر به ) لأنه مما جرت العادة بالمسامحة فيه . ( وللمرأة الصدقة من بيت زوجها ) بغير إذنه ( بنحو ذلك ) أي الرغيف . لحديث عائشة ترفعه : إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ، ولزوجها أجر ما كسب ، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا متفق عليه ، ولم تذكر إذنا . إذ العادة السماح وطيب النفس به . ( إلا أن يمنعها ) الزوج من ذلك ، ( أو يكون ) الزوج ( بخيلا فتشك في رضاه . فيحرم ) عليها الصدقة بشئ من ماله ( فيهما ) ، أي فيما إذا منعها أو كان بخيلا فشكت في رضاه ، وكذا إذا اضطرت عرف وشكت في رضاه . ( كصدقة الرجل بطعام المرأة ) فيحرم بغير إذنها ، لأن العادة لم تجر به . ( فإن كان في بيت الرجل من يقوم مقامه امرأته ، كجاريته وأخته وغلامه المتصرف في بيت سيده وطعامه . فهو كزوجته ) يجوز له الصدقة بنحو رغيف من ماله ، ما لم يمنع أو يكن بخيلا ، أو يضطرب عرف ويشك في رضاه ، ( وإن كانت المرأة ممنوعة من التصرف في