البهوتي
538
كشاف القناع
بيت زوجها كالتي يطعمها بالفرض ولا يمكنها من طعامه فهو كما لو منعها ) من الصدقة ( بالقول ) عملا بدلالة الحال ، فلا تتصدق من ماله بشئ . باب الوكالة بفتح الواو وكسرها اسم مصدر بمعنى التوكيل ( وهي ) لغة : التفويض . يقال : وكلت أمري إلى الله ، أي فوضته إليه واكتفيت به ، وقد تطلق ويراد بها الحفظ . ومنه قوله تعالى : * ( وما أنت عليهم بوكيل ) * . وشرعا ( استنابة جائز التصرف مثله ) أي جائز التصرف ، ذكرين كانا أو أنثيين أو مختلفين ، ( فيما تدخله النيابة ) من حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين ، ويأتي تفصيله . وهذا التعريف باعتبار الغالب ، أو المراد : جائز التصرف في ذلك الفعل الذي وكل فيه . وإن لم يكن مطلق التصرف . فلا يرد صحة توكيل نحو عبد فيما لا يتعلق بالمال مقصوده وهي جائزة إجماعا . لقوله تعالى : * ( فابعثوا أحدكم بورقكم ) * - الآية وفعله ( ص ) فقد وكل عمرو بن الجعد في شراء الشاة ، وأبا رافع في تزوج ميمونة ، وعمرو بن أمية الضمري في تزوج أم حبيبة ، ( وتصح ) الوكالة ، أي إيجابها ( بكل قول يدل على الاذن ) في التصرف ، ( كوكلتك أو فوضت إليك ) في كذا ( أو أذنت لك فيه ، أو بعه ، أو أعتقه ، أو كاتبه ونحو ذلك ) كأقمتك مقامي ، أو جعلتك نائبا عني لأنه لفظ دال على الاذن ، فصح كلفظها الصريح . قال في الفروع : ودل كلام القاضي على انعقادها بفعل دال ، كبيع وهو ظاهر كلام الشيخ فيمن دفع ثوبه إلى قصار أو خياط . وهو أظهر كالقبول ، انتهى . ( و ) يصح قبول الوكالة ب ( - كل قول أو فعل من الوكيل يدل على القبول ) ، لأن وكلاء النبي ( ص ) لم ينقل عنهم سوى امتثال أوامره ، ولأنه إذن في التصرف ، فجاز قبوله بالفعل ، كأكل الطعام . ( ولو لم يعلم ) الوكيل ( بها ) أي بالوكالة له ، مثل أن وكله في بيع داره ولم يعلم الوكيل ، فباعها نفذ بيعه ، لأن الاعتبار في العقود بما في نفس الامر ،