البهوتي
507
كشاف القناع
مسكن مثله ) لاندفاع حاجته به . ( ورد الفضل ) من ثمنه ( على الغرماء ) جمعا بين المصلحتين ( وكذلك ثيابه ) أي المفلس ( إذا كانت رفيعة ، لا يلبس مثله مثلها ) بيعت ، واشترى له ما يلبسه مثله . ورد الفضل على الغرماء . ( وإن كانت ) الثياب ( إذا بيعت واشترى له كسوة لا يفضل عنها ) أي عن كسوة مثله ( شئ ) من ثمن الثياب الرفيعة ( تركت ) بحالها . إذ لا فائدة إذن في البيع والشراء . ( وشرط ) ترك ( الخادم ) له ( أن لا يكون نفيسا ) لا يصلح لمثله . وإلا بيع واشترى له ما يصلح لمثله إن كان مثله يخدم . ورد الفضل على الغرماء . ( ويترك ) الحاكم ( له ) أي للمفلس ( أيضا آلة حرفته ) فلا يبيعها ، لدعاء حاجته إليها كثيابه ومسكنه . ( فإن لم يكن ) المفلس ( صاحب حرفة ترك ) الحاكم ( له ما يتجر به لمؤنته ) أي لتحصيل مؤنته . وفي الموجز والتبصرة : وفرس يحتاج ركوبها . ( وينفق ) الحاكم ( عليه ) أي المفلس ( وعلى من تلزمه نفقته ) من زوجة وخادم وقريب ، لأنهم يجرون مجرى نفسه . ( من ماله بالمعروف ) لقوله ( ص ) : ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ، ولان ملكه باق عليه قبل القسمة . ( وهو ) أي المعروف ( أدنى ما ينفق على مثله ، وأدنى ما يسكنه مثله ) . وقوله ( من مأكل ومشرب وكسوة ) بيان لما ينفق على مثله ( إلى أن يفرغ من قسمه ) أي قسمة ماله ( بين غرمائه إن لم يكن له ) أي المفلس ( كسب يفي بذلك ) ، أي بنفقته وكسوته . فأما إن كان يقدر على التكسب فنفقته في كسبه . فإنه لا حاجة في إخراج ماله مع غناه بكسبه ، قاله في المغني والشرح . قال في الانصاف : وهو قوي . ( وإن كان كسبه ) أي المفلس ( دون نفقته ) وكسوته ( كملت من ماله ) كما لو لم يكن له كسب . ( ويجهز هو ) أي المفلس ( ومن تلزمه مؤنته غير زوجته من ماله إن