البهوتي
506
كشاف القناع
( المتطوع ) منهما ، لأنه أحظ ( فإن كانا متطوعين ضم ) الحاكم ( أحدهما إلى الآخر ) جمعا بين الحقين ( وإن كانا بجعل قدم أوثقهما وأعرفهما ) لأنه أنفع ( فإن تساويا ) في ذلك ( قدم ) الحاكم ( من يرى ) منهما ، لأنه لا مرجح لأحدهما على الآخر . ( ويستحب ) للحاكم أو أمينه ( أن يبيع كل شئ في سوقه ) لأنه أحوط ، وأكثر لطلابه ( ويجوز ) بيعه ( في غيره ) أي غير سوقه ، لأن الغرض تحصيل الثمن كالوكالة . ( وربما أدى الاجتهاد إلى أنه ) أي بيع الشئ في غير سوقه ( أصلح ) من بيعه في سوقه ، ( بشرط أن يبيعه بثمن مثله المستقر في وقته ) أي وقت البيع ، فلا اعتبار بحال الشراء ، ( أو أكثر ) من ثمن مثله . فإن باع بدون ثمن المثل لم يجز ، لكن مقتضى ما يأتي في الوكالة : أنه يصح . ويضمن النقص ( فإن زاد في السلعة أحد في مدة الخيار لزم الأمين ) أي أمين الحاكم ( الفسخ ) لأنه أمكنه بيعه بثمن فلم يجز إمضاؤه بدونه ، كما لو زيد فيه قبل العقد . ( وإن كان ) زاد في السلعة ( بعد لزومه ) أي البيع ( استحب له ) أي لأمين الحاكم ( سؤال المشتري الإقالة ، واستحب للمشتري الإجابة ) إلى الإقالة ، لأنه معاونة على قضاء دين المفلس ، ودفع حاجته . وتقدم في البيع : يحرم البيع على بيع المسلم والشراء على شرائه . فهذه الصور إما مستثناة للحاجة أو محمولة على ما إذا زاد غير عالم بعقد البيع . ( ويجب ) على الحاكم أو أمينه ( أن يترك له ) أي للمفلس ( من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن وخادم ) صالحين لمثله ، لأن ذلك مما لا غنى له عنه . فلم يبع في دينه كلباسه وقوته . وقوله ( ص ) : خذوا ما وجدتم قضية عين يحتمل أنه لم يكن فيما وجدوه مسكن ولا خادم . ( إن لم يكونا ) أي المسكن والخادم ( عين مال الغرماء . فإن كانا ) عين مال الغرماء ( لم يترك له ) أي للمفلس ( منه ) أي من مال الغرماء ( شئ ) ، بل من وجد عين ماله فهو أحق بها بالشروط السابقة . ( ولو كان ) المفلس ( محتاجا ) إلى ذلك ، لعموم ما سبق من الخبر . ( لكن إن كان له ) أي المفلس ( داران يستغني بإحداهما بيعت الأخرى ) لعدم احتياجه إلى سكناها ، ( وإن كان له مسكن واسع عن سكنى مثله . بيع ) المسكن الواسع ( واشترى له