البهوتي

452

كشاف القناع

التقابض بمجلس التعويض . ( وإن رضي ) المحتال بالحوالة ، ( واشترط ) في المحال عليه ( اليسار ) صح الاشتراط . لحديث : المسلمون على شروطهم ولأنه شرط فيه مصلحة للعقد في عقد معاوضة . فكان كشرط صفة في المبيع . فإن بان معسرا فله الرجوع على المحيل . لفوات شرطه . ( أو لم يرض ) المحتال بالحوالة ( فبان ) المحال عليه ( معسرا . فله ) أي المحتال ( الرجوع على المحيل ) ولا يجبر على اتباعه ، لأنه لم يحتل على ملئ . ( وإذا أحال المشتري البائع بالثمن ) فبان البيع باطلا . فالحوالة باطلة . ( أو أحال البائع عليه ) أي المشتري ( به ) أي بالثمن ( فبان البيع باطلا ، كظهور العبد المبيع حرا ) أو مستحقا . ( فإن كان ) ظهور البطلان ( ببينة . فالحوالة باطلة ) لأنه ببطلان البيع تبينا أن لا ثمن على المشتري ، والحوالة فرع على الثمن . فإذن يبطل الفرع لبطلان أصله فيرجع المشتري على من كان له عليه الدين في مسألة حوالته . وعلى المحال عليه في مسألة الحوالة عليه لا على البائع . لان الحوالة لما بطلت وجب بقاء الحق على ما كان . ( وإن كان ) ظهور المبيع حرا ( باتفاق المحيل والمحتال عليه على حريته ) أي العبد المبيع ، ( من غير بينة . فإن صدقهما المحتال فكذلك ) أي بطلت الحوالة . لاتفاق الكل على بطلانها . ( وإن كذبهما ) المحتال ( لم يقبل قولهما عليه ) لأنهما يبطلان حقه . ( أشبه ما لو باع المشتري العبد ثم اعترف هو وبائعه أنه كان حرا ، لم يقبل قولهما على المشتري الثاني . وإن أقاما ) أي المحيل والمحال عليه ( بينة ) بحريته ( لم تسمع ) بينتهما ، ( لأنهما كذباها بدخولهما في التبايع . وإن أقام العبد بينه بحريته قبلت ) البينة لعدم ما يمنعها ، ( وبطلت الحوالة ) لأنه ببطلان البيع ظهر أن لا ثمن على المشتري . والحوالة فرع على سلامة الثمن . ( وإن صدقهما ) أي البائع والمشتري ( المحتال ) على حرية العبد ، ( وادعى أن الحوالة بغير ثمن العبد ) الذي اتفقوا على حريته ، ( ف‍ ) - القول ( قوله مع يمينه ) لأنه يدعي سلامة العقد . وهي الأصل . ( إذا لم يكن لهما ) أي للبائع والمشتري ( بينة ) بأن الحوالة بثمن العبد . فإن كانت عمل بها ، ( وإن اتفق المحيل والمحتال على حريته )