البهوتي

453

كشاف القناع

أي العبد ( وكذبهما المحتال عليه لم يقبل قولهما عليه في حرية العبد ) ، لأنه إقرار على غيرهما . ( وتبطل الحوالة ) لاعتراف المحيل والمحتال ببطلانها . ( والمحال عليه يعترف للمحتال بدين لا يصدقه ) المحتال ( فيه . فلا يؤخذ منه شيئا ، وإن اعترف المحتال والمحال عليه بحرية العبد عتق ) العبد ( لاقرار من هو في يده بحريته ، وبطلت الحوالة بالنسبة إليهما ) مؤاخذة لهما بحكم إقرارهما . ( ولم يكن للمحتال الرجوع على المحيل ، لأنه معترف ببراءته ) بدخوله معه في الحوالة . ( وإن فسخ البيع ) وقد أحال المشتري البائع بالثمن ، أو أحال البائع عليه به ( بعيب أو ) تدليس ونحوه ، أو ( إقالة أو خيار أو انفسخ النكاح ) بعد الحوالة بالصداق بما يسقطه أو ينصفه ( ونحوه ) ، أي أو انفسخ نحو النكاح كإجارة بعد الحوالة بأجرتها ، ( بعد قبض المحتال مال الحوالة لم تبطل ) الحوالة ، لان عقد البيع لم يرتفع من أصله ، فلم يسقط الثمن ، فلم تبطل الحوالة لانتفاء المبطل . ( وللمشتري الرجوع على البائع في مسألتي حوالته ) للبائع ، ( والحوالة عليه ) من البائع . لأنه لما رد المعوض استحق الرجوع بالعوض . والرجوع في عينه متعذر للزوم الحوالة فوجب في بدله . وإذا لزم البدل وجب على البائع ، لأنه هو الذي انتفع بمبدله . و ( لا ) رجوع للمشتري . ( على من كان عليه الدين في المسألة الأولى ) ، وهو الذي أحال المشتري عليه البائع . ( ولا ) رجوع للمشتري أيضا ( على من أحيل ) أي أحاله البائع ( عليه في ) المسألة ( الثانية ) لصحة الحوالة وعدم بطلانها لما تقدم . ( وإن كان الفسخ ) للبيع على أي وجه : من تقايل ، أو عيب ، أو خيار ونحوه . ( قبل القبض ) أي قبض المحتال مال الحوالة ، ( لم تبطل الحوالة أيضا ) لأن الحق انتقل عن المحيل ، فلم يعد إليه . وثبت للمحتال ، فلم يزل عنه ، ولان الحوالة بمنزلة القبض ، فكأن المحيل أقبض المحتال دينه ( كما لو أخذ البائع بالثمن عرضا ) أو كان دراهم وأخذ عنها دنانير أو بالعكس ثم فسخ البيع . لم يرجع المشتري إلا بما وقع عليه العقد ، لا بما عوضه البائع . ( ويرجع المشتري على البائع بالثمن ) لعود المبيع إليه بالفسخ ، كما سبق . ( ويأخذه ) أي الثمن