البهوتي

449

كشاف القناع

يصارفه ) لأنه لم يأذن له في المصارفة . ( فإن قبض المحتال منه ) أي من المحال عليه الذي لا دين عليه ( الدين . رجع ) المحال عليه إذن ( على المحيل ) بما دفعه عنه للمحتال ، ( لأنه قرض ) حيث لم يتبرع ( وإن أبرأه ) أي أبرأ المحتال المحال عليه الذي لا دين عليه ( منه . لم تصح البراءة لأنها براءة لمن لا دين عليه . وإن ) قبض المحتال من المحال عليه الذي لا دين عليه ما أحيل به ، ثم ( وهبه ) المحتال ( إياه بعد أن قبضه منه ) ملكه و ( رجع المحال عليه ) حينئذ ( على المحيل ) بما دفعه عنه لأنه قرض وهبة المحتال بعد ذلك غير مانعة . ( وإن أحال من لا دين عليه على من لا دين عليه ، فهي وكالة في اقتراض أيضا ، وليس شئ من ذلك حوالة ) لانتفاء شرطها . الشرط ( الثاني . تماثل الدينين ) لأنها تحويل للحق ونقل له . فينتقل على صفته ( في الجنس ، كأن يحيل من عليه ذهب بذهب ، و ) أن يحيل ( من عليه فضة بفضة . فلو أحال من عليه ذهب بفضة أو بالعكس ) بأن أحال من عليه فضة بذهب ، ( لم يصح ) ذلك للتخالف ( و ) تماثل الدينين ( في الصفة . فلو أحال من عليه ) دراهم ( صحاح بمكسرة أو من عليه ) دراهم ( غورية بسليمانية لم يصح ) ذلك ، للتخالف . ( و ) تماثل الدينين في ( الحلول والتأجيل ) بأجل واحد ( فإن كان أحدهما ) أي الدينين ( حالا والآخر مؤجلا ) لم تصح ( أو كان أحدهما ) مؤجلا إلى شهر والدين الآخر مؤجلا ( إلى شهرين . لم تصح الحوالة ) لأنها إرفاق كالقرض . فلو جوزت مع الاختلاف لكان المطلوب منها الفضل ، فتخرج عن موضوعها . ( ولو كان الحقان ) أي المحال به والمحال عليه ( حالين فشرط على المحتال أن يؤخر حقه أو ) يؤخر ( بعضه إلى أجل ) ولو معلوما . ( لم تصح ) الحوالة ( أيضا ) لأن الحال لا يتأجل بأجل . ولو قيل يفسد الشرط ، وتصح الحوالة كالشروط الفاسدة في البيع . لكان أوفق بالقواعد . ولم أر المسألة لغيره . ( فيشترط ذلك ) أي تماثل الدينين فيما ذكر ( كما يشترط ) ذلك ( في المقاصة . وتقدم آخر السلم ) بيان المقاصة وشروطها ، ( و ) يشترط