البهوتي
438
كشاف القناع
المعاملات المحتاج إليها . وهي ( التزام رشيد ) ولو مفلسا ( برضاه إحضار مكفول به ) لأن العقد في الكفالة واقع على بدن المكفول به ، فكان إحضاره هو الملتزم به كالضمان ، وقوله : ( تعلق به حق مالي ) لمكفول به ، ويأتي محترزه . وقوله ( إلى مكفول ) له متعلق بإحضار . ولو قال : إحضار من عليه حق مالي إلى ربه . لكان أخصر وأولى ، لأنه لا دور فيه . ( حاضرا كان المكفول به أو غائبا ) . وتصح إن كفل ( بإذنه وبغير إذنه ) كالضمان ، ( ولو ) كان المكفول به ( صبيا ومجنونا ، ولو بغير إذن وليهما ) . لأنه قد يلزم إحضارهما مجلس الحكم . ولذلك قال : ( ويصح إحضارهما مجلس الحكم للشهادة عليهما بالاتلاف ) أي إتلاف نفس أو مال . لأنهما يضمنان الجناية وإتلاف ما لم يدفع إليهما . ( وتنعقد ) الكفالة ( بألفاظ الضمان ) السابقة ( كلها ) نحو : أنا ضمين ببدنه ، أو زعيم به . ( وإن ضمن ) الضامن ( معرفته ) أي معرفة إنسان بأن جاء إنسان إلى آخر يستدين منه . فقال له : أنا لا أعرفك ، لا أعطيك . فضمن له إنسان معرفته ، فداينه ثم غاب المستدين أو توارى ( أخذ ) بالبناء للمفعول ، أي ضامن المعرفة ( به ) أي بالمستدين . قال أحمد في رواية أبي طالب ، فيمن ضمن لرجل معرفة رجل : أخذ به . فإن لم يقدر ضمن . ( و ) قال الشيخ التقي في شرح المحرر : ضمان المعرفة ( معناه : إني أعرفك من هو وأين هو ؟ ) . وقال ابن عقيل في الفصول بعد حكايته لنص الامام المذكور : وهذا يعطي أن أحمد جعل ضمان المعرفة توثقة لمن له المال . ف ( - كأنه قال : ضمنت لك حضوره ) متى أردت لأنك أنت لا تعرفه ، ولا يمكنك إحضار من لا تعرفه . فأنا أعرفه فأحضره لك متى أردت . فصار كقوله : تكفلت ببدنه ، انتهى . فيطالب ضامن المعرفة بإحضاره . فإن عجز عن إحضاره مع حياته لزمه ما عليه لمن ضمن معرفته له ، وقوله : ( فإن لم يعرفه ) من هو وأين هو ؟ ( ضمن ) ما عليه ( وإن عرفه ) ذلك ( فليس عليه أن يحضر ) هذا تتمة كلام الشيخ التقي مفرعا على ما اختاره . قال وظاهر هذه الرواية ، أي رواية أبي طالب المذكورة : لا يخالف ذلك . بل يوافقه لأنه قد قال غيره . وأما قوله : فإن لم يقدر عليه فيحتمل : لم يقدر على إحضاره ، ويحتمل على تعريفه ، انتهى . والاحتمال الثاني : رده في شرح المنتهى بأربعة أوجه ، وأحسن في الرد . وقد علمت ما في كلام المصنف وخلطه أحد القولين بالآخر ، وجعل المفرع على الأول مفرعا على الثاني ، ( وتصح ) الكفالة ( ببدن من