البهوتي
439
كشاف القناع
عليه دين لازم ) أو يؤول إلى اللزوم ، غير جزية سلم ، وتقدم . وأشار إليه بقوله : ( ويصح ضمانه ) . ولو حذف لازم لكان أوضح ( معلوما كان الدين ) المكفول بدن من هو عليه ، ( أو مجهولا ) إذا كان يؤول إلى العلم ، وتقدم . وقوله : ( من كان يلزمه الحضور إلى مجلس الحكم ) بيان لمن عليه دين ، واحترز به عن الأب . فلا تصح كفالته لولده . لأنه لا تسمع دعواه عليه بغير النفقة الواجبة . فلا يلزمه الحضور لمجلس الحكم . ( ولو ) كان من عليه الدين ( محبوسا ) بحبس الشرع ( لكون المحبوس يمكن تسليمه بأمر الحاكم ) لرب الحق . ( ثم يعيده ) الحاكم ( إلى الحبس بالحقين جميعا ) ويبرأ الكفيل كما يأتي ، ( وإن كان ) المكفول ( محبوسا عند غير الحاكم لم يلزمه ) أي المكفول به ( تسليمه ) أي تسلمه ( محبوسا ) ، بدليل قوله : ( لان ذلك الحبس يمنعه استيفاء حقه ) فلا أثر لتسلمه ، بخلاف المحبوس عند الحاكم كما تقدم ، ( وتصح ) الكفالة ( بالأعيان المضمونة ، كالغصوب والعواري ) لأنه يصح ضمانها . ( ولا تصح ) الكفالة ( بالأمانات ) كالوديعة والشركة والمضاربة . ( إلا ) إن كفله ( بشرط التعدي ) فيها . فيصح كما تقدم في الضمان . ( ولا ) تصح الكفالة ( بزوجة لزوجها ولا بشاهد ليشهد له ) . لأن الذي عليهما أداؤه ليس بمالي ، ولا يمكن استيفاؤه من الكفيل . ( ولا ) تصح الكفالة ( إلى أجل مجهول ولو في ضمان ) أي لا يصح الضمان إلى أجل مجهول . ( ك ) - قوله : ضمنته أو كفلته إلى ( مجئ المطر وهبوب الرياح ) ، فلا يصحان ( وقت يستحق مطالبته فيه ) . بما ضمنه أو كفله ( وإن جعله ) أي الضمان أو الكفالة ( إلى الحصاد أو الجذاذ ) أو العطاء ( فكأجل في بيع ) لا يصح في المتقدم ( والأولى صحته هنا ) لأنه تبرع من غير عوض جعل له أجل لا يمنع من حصول المقصود منه ، فيصح كالنذر ، وهكذا كل مجهول لا يمنع مقصود الكفالة . قاله الموفق والشارح . ( ولا تصح ) الكفالة ( ببدن من عليه حد أو قصاص لإقامة