البهوتي

435

كشاف القناع

الغريم أحدهما من الألف برئ منه ) ، أي من الألف . لأن الابراء صادف ما عليه أصالة وضمانا . ( وبرئ صاحبه من ضمانه ) لبراءة الأصل ، فيبرأ الفرع . ( وبقي عليه ) أي على صاحبه ( خمسمائة ) وهي ما كان عليه أصالة ، لأنه لم يوجد ما يسقطها عنه . ( وإن قضاه ) أي رب الحق ( أحدهما ) ، أي أحد الرجلين ( خمسمائة أو أبرأه ) أي أحدهما ( الغريم منها ) ، أي من خمسمائة . ( وعين ) الذي قضى ( القضاء ) أو عين المبرئ ما أبرأ منه ( بلفظه ) بأن قال : هذا قضاء عن الأصل أو الضمان ( أو ) عينه ب‍ ( - نية ) بأن نواه ( عن الأصل أو الضمان انصرف إليه ) أي إلى ما عينه من الأصل أو الضمان ، كمن وجبت عليه زكاة نصابين وأدى قدر زكاة أحدهما وعينه . ( وإن أطلق ) القاضي أو المبرئ اللفظ والنية ، فلم يعينهما . ( صرفه ) أي ما قضاه أو أبرأ منه ( إلى ما شاء منهما ) أي من الأصل والضمان ( كما تقدم ) في الرهن والزكاة إذا وجبت عليه النصابين . ( والمعتبر في القضاء : لفظ القضاء ونيته ) وصرفه ( وفي الابراء لفظ المبرئ ونيته ) وصرفه كما تقدم . ومتى اختلفوا في ذلك فالقول قول من اعتبر لفظه ونيته وصرفه . لأنه أدرى بما صدر منه . ( وإن ادعى ألفا على حاضر وغائب ، وأن كلا منهما ضامن عن صاحبه ) ما عليه ، ( فإن اعترف الحاضر بذلك ) أي أن عليهما الألف وبالضمان ، ( فله ) أي للمدعي ( أخذ الألف منه ) لاعترافه له به أصالة وضمانا . ( فإذا قدم الغائب واعترف ) بذلك ( رجع عليه صاحبه بنصفه ) الذي أداه عنه إن نوى الرجوع ، ( وإن أنكر ) الغائب ذلك ( فقوله مع يمينه ) مع عدم البينة ، لأن الأصل براءته . ( وإن كان الحاضر أنكر ) ذلك ( فقوله مع يمينه ) لحديث : البينة على المدعي واليمين على من أنكر . ( فإن قامت عليه بينة ) بالدعوى ( فاستوفى ) المدعي ( الألف منه . لم يرجع ) الغارم ( على الغائب بشئ ) لاقراره أن لا حق عليهما . وإنما المدعي ظلمه ، ( فإن اعترف الغائب ) بما عليه ، ( ورجع الحاضر عن إنكاره فله )