البهوتي

436

كشاف القناع

أي للحاضر ( الاستيفاء منه ) أي الرجوع على الغائب بما غرمه عنه . لأنه يدعي عليه حقا يعترف له به . ( وإن لم تقم على الحاضر بينة ) بما ادعى عليه من الألف أصالة وضمانا . ( حلف ) لأنه منكر ( وبرئ ) أي انقطعت الخصومة بينه وبين المدعي . فإذا قدم الغائب ، فإن أنكر ما كان ادعى به عليه من الأصالة والضمان . وحلف ، لأنه منكر برئ أي انقطعت الخصومة معه ، ( وإن اعترف ) بالدعوى ( لزمه دفع الألف ) مؤاخذة له باعترافه ، ولا رجوع له على الحاضر إلا ببينة ، أو إقرار من الحاضر بعد . ( وإن ادعى الضامن : أنه قضى الدين ) عن المضمون ( وأنكر المضمون له ) ذلك . ( ولا بينة ) للضامن بالقضاء ( وحلف ) المضمون له أن الضامن لم يقضه ، ( لم يرجع ضامن على مضمون عنه ) ولو أذنه ، لأنه لم يأذنه إلا في قضاء مبرئ ، ولم يوجد . وللمضمون له مطالبة الضامن والأصيل . ( ولو صدقه ) أي صدق المضمون عنه الضامن ، لأن المانع من الرجوع تفريط الضامن ، حيث إنه قضى بغير بينة . وذلك مشترك بين التصديق والتكذيب . فإن استوفى مضمون له الحق بعد ذلك من الضامن ، رجع على المضمون عنه بما قضاه عنه ثانيا ، لبراءة ذمته به ظاهرا ، قاله القاضي ، ورجحه في المغني والشرح ، وفيه وجه . ويرجع بالأول للبراءة به باطنا . ( إلا أن يكون ) قضاء الضامن الدين ( بحضرته ) أي حضرة المضمون عنه . فللضامن الرجوع على المضمون عنه ، لأنه هو المفرط بترك الاشهاد . ( أو ) إلا أن القضاء ب‍ ( - إشهاد ) بأن أشهد الضامن بينة عادلة ، فله الرجوع . ( ولو مات الشهود أو غابوا إن صدقه المضمون عنه ) أنه أشهد ، ( أو ثبت ) لأن الضامن لم يقصر ولم يفرط ، وإن كانت البينة مردودة بأمر ظاهر ، كالكفر والفسق الظاهر . لم يرجع الضامن مطلقا لتفريطه . وإن ردت بأمر خفي كالفسق الباطن ، أو لكون الشهادة مختلفا فيها كشهادة العبيد ، فاحتمالان ، وكذا شاهد واحد . ( وإن اعترف المضمون له بالقضاء ) أي الاستيفاء من الضامن ، ( وأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره ) لأن ما في ذمته حق المضمون له . فإذا اعترف بالقبض من الضامن فقد اعترف بأن الحق الذي له صار للضامن . فيجب أن