البهوتي

335

كشاف القناع

عن بيع الثمرة حتى تطيب متفق عليه . وقال المجد وتبعه في الفروع وجماعة : بدو صلاح الثمر أن يطيب أكله ويظهر نضجه . قال في الانصاف : وهذا الضابط أولى . والظاهر : أنه مراد غيرهم . وما ذكروه علامة على هذا ، انتهى . وجزم به في المنتهى . ( و ) صلاح ما يظهر فما بعد فم كقثاء ونحوه : أن يؤكل عادة . وصلاح ( في حب : أن يشتد أو يبيض ) لأنه ( ص ) جعل اشتداد الحب غاية لصحة بيعه ، كبدو الصلاح في الثمرة . فصل : ( ومن باع رقيقا عبدا أو أمة له مال ملكه ) أي الرقيق ( سيده إياه ) أي المال ( أو خصه به ، أو ) باع رقيقا ( عليه حلي ) كأساور وحياصة ( فماله وحليه للبائع ، إلا أن يشترطه ) المبتاع ( أو ) يشترط ( بعضه المبتاع ، فيكون له ) أي للمبتاع ( ما اشترط ) من كل أو بعض . لحديث ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : من باع عبدا وله مال فماله للبائع ، إلا أن يشترطه المبتاع رواه مسلم ، ولان العبد وماله للبائع . فإذا باع العبد بقي المال وسواء قلنا العبد يملك بالتمليك أو لا . ( فإن كان ) المبتاع ( قصده المال ) الذي هو مع الرقيق بأن لم يقصد تركه للرقيق كما يأتي ، ( اشترط علمه ) بالمال ( وسائر شروط البيع ) لأنه مبيع مقصود . أشبه ما لم ضم إليه عينا أخرى . ( وله ) أي المبتاع ( الفسخ بعيب ماله ) أي مال الرقيق المقصود ( كهو ) ، أي كما أن له الفسخ بعيب يجده في الرقيق . ( وإن لم يكن قصده ) أي المبتاع ( المال وقصد ) المبتاع ( ترك المال للرقيق لينتفع ) الرقيق ( به وحده لم يشترط ) علمه بالمال ولا غيره من الشروط ، لأن المال دخل تبعا ( فإن كان عليه ) أي الرقيق ( ثياب فقال ) الامام ( أحمد : ما كان للجمال فهو للبائع ) لأنه زيادة عن العادة : فلا تتعلق به حاجة العبد إلا أن يشترطه المبتاع . ( وما كان للبس المعتاد فهو للمشتري ) لجريان العادة