البهوتي
336
كشاف القناع
ببيعها معه . وتتعلق بها مصلحته وحاجته إذ لا غنى له عنها . ( ويدخل عذار فرس ) أي لجامها ( ومقود دابة ) بكسر الميم ( ونعلها ونحوهن في مطلق البيع ) لجريان العادة ببيعه معها ، ( وإذا اشترط مال الرقيق ثم رده ) أي الرقيق ( بإقالة أو خيار أو عيب ) أو غبن أو تدليس ونحوه ( رد ماله ) معه لأنه عين مال أخذه المشتري به فيرده بالفسخ كالعبد ( فإن تلف ماله ) أي الرقيق ( وأراد ) المشتري ( رده ) بنحو عيب ، ( ف ) - له ذلك و ( عليه ) أي المشتري ( قيمة ما تلف ) من المال ( عنده ) كما لو تعيب عنده ثم رده ، ( ولا يفرق بينه ) العبد أي المبيع ( وبين امرأته ببيعه ، بل النكاح باق ) مع البيع لعدم ما يوجب التفريق . باب السلم والتصرف في الدين وما يتعلق به قال الأزهري : السلم والسلف واحد في قول أهل اللغة ، إلا أن السلف يكون قرضا . لكن السلم لغة أهل الحجاز ، والسلف لغة أهل العراق . قاله الماوردي . وسمي سلما لتسليم رأس المال في المجلس ، وسلفا لتقديمه . ( وهو ) أي السلم ( عقد على ) شئ يصح بيعه ( موصوف في الذمة ) . وهي وصف يصير به المكلف أهلا للالزام والالتزام ( مؤجل ) أي الموصوف ( بثمن ) متعلق بعقد ( مقبوض ) أي الثمن ( في المجلس ) أي مجلس العقد قال في المبدع : واعترض بأن قبض الثمن شرط من شروطه . لا أنه داخل في حقيقته . فالأولى : أنه بيع موصوف في الذمة إلى أجل وأجمعوا على جوازه . ذكره ابن المنذر . ودليله من الكتاب قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) * ومن السنة ما روى ابن عباس : أن النبي ( ص ) قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث . فقال : من أسلف في شئ فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه . ولحاجة الناس إليه . ( ويشترط له ) أي السلم ( ما يشترط للبيع ) لأنه نوع