البهوتي

33

كشاف القناع

ولا تكسروا منها عظما . ( وحكمها ) أي العقيقة ( حكم الأضحية في أكثر أحكامها كالأكل والهدية والصدقة ) قال في رواية الحارث وصالح ابنه : يأكل ويطعم جيرانه . وقال له ابنه عبد الله : كم يقسم من العقيقة ؟ قال : ما أحب . وقال الميموني : سألت أبا عبد الله : يؤكل من العقيقة ؟ قال : نعم ، يأكل منها . قلت : كم ؟ قال : لا أدري . أما الأضاحي : فحديث ابن مسعود وابن عمر ، ثم قال لي : ولكن العقيقة يؤكل منها . قلت : يشبهان في أكل الأضحية ؟ قال : نعم . يؤكل منها . ( والضمان ) إذا أتلفها أو أمسك اللحم حتى أنتن ولم ينتفع به . ( والولد ) فيذبح معها ( واللبن والصوف ) أو الشعر أو الوبر ، فتستحب الصدقة به . ( والذكاة ) فلا يجزئ إخراجها حية ( والركوب وما يجوز من الحيوان وغير ذلك ) مما تقدم في الهدي والأضحية ، كاستحباب استحسانها واستسمانها وأن أفضل ألوانها البياض . لاشتراكهما في تعلق الفقراء بهما . ( ويجتنب فيها ) أي العقيقة ( من العيب ما يجتنب في الأضحية ) ، فلا تجزئ فيها العوراء البين عورها . والمريضة البين مرضها ونحوها . ( ويباع جلدها ورأسها وسواقطها ، ويتصدق بثمنها بخلاف الأضحية ، لأن الأضحية أدخل منها في التعبد ) . والذكر أفضل في العقيقة لأن النبي ( ص ) : عق عن الحسن والحسين بكبش كبش . ( ويقول عند ذبحها : بسم الله ، اللهم لك وإليك ، هذه عقيقة فلان ابن فلان ) لحديث عائشة قالت ، قال النبي ( ص ) : اذبحوا على اسمه فقولوا بسم الله لك وإليك . اللهم هذه عقيقة فلان رواه ابن المنذر بإسناده . وقال : هذا حسن . تتمة : قال في الشرح : وروينا أن رجلا قال لرجل عند الحسن يهنيه بابن : ليهنأك الفارس ، فقال الحسن : وما يدريك أفارس هو أم حمار ؟ فقال : كيف نقول ؟ قال قل : بورك في الموهوب وشكرت الواهب ، وبلغ أشده ، ورزقت به بره . ( ولا تسن الفرعة ) بفتح الفاء والراء وتسمى أيضا الفرع . ( وهي ذبح أول ولد الناقة ) كانوا في الجاهلية يأكلون لحمه ويلقون جلده على شجرة . ( ولا العتيرة وهي ذبيحة رجب ) أي شاة كانت العرب تذبحها في العشر