البهوتي
270
كشاف القناع
بدعوى بائع عليه علم الغلط ) قال في الانصاف : على الصحيح من المذهب . اختاره القاضي ، وقدمه في الفروع . لأنه قد أقر له ، فيستغنى بالاقرار عن اليمين . ( وخالف الموفق والشارح ) فقالا : الصحيح أن عليه اليمين أنه لا يعلم ذلك . وجزم به في الكافي . ( وإن باع ) سلعة ( بدون ثمنها عالما لزمه ) البيع ولا خيار له . ولا يلزم المشتري غير ما وقع عليه العقد لما تقدم . ( وإن اشتراه ) أي المبيع ( بدنانير وأخبر ) في البيع بتخبير الثمن ( أنه اشتراه بدراهم وبالعكس ) بأن اشتراه بدراهم وأخبر أنه اشتراه بدنانير . فللمشتري الخيار . والعبرة بما وقع عليه العقد ، لا بما أقبض عليه ( أو اشتراه بعرض ) ولو فلوسا نافقة . ( فأخبر أنه اشتراه بثمن ) أي بنقد من دراهم أو دنانير فللمشتري الخيار . ( أو بالعكس ) بأن اشتراه بنقد . فأخبر أنه اشتراه بعرض فللمشتري الخيار . ( وأشباه ذلك ) كما لو اشتراه بعرض فأخبر أنه اشتراه بعرض آخر . ( أو ) اشتراه ( ممن لا تقبل شهادته له كأبيه وابنه أو مكاتبه ) وزوجته ، وكتم ذلك عن المشتري في تخييره بالثمن . فللمشتري الخيار ، لأنه متهم في حقهم لكونه يحابيهم ويسمح لهم . ( أو ) اشتراه ( بأكثر من ثمنه حيلة كشرائه من غلام ) . و ( كأنه الحر أو من غيره ، وكتمه ) أي كتم البائع ما ذكر عن المشتري ( في تخييره ) بالثمن ، ( فللمشتري الخيار إذا علم بين الامساك والرد ) كالتدليس . وهو حرام كتدليس العيب . فإن لم يكن حيلة جاز وصححه في المغني والشرح ، لأنه أجنبي أشبه غيره . ( وإن اشترى شيئين صفقة واحدة ثم أراد بيع أحدهما بتخبير الثمن أو اشترى اثنان شيئا وتقاسماه ، وأراد أحدهما بيع نصيبه مرابحة ) أو تولية أو مواضعة ، ( فإن كان ) أحد الشيئين اللذين اشتراهما صفقة واحدة أو قسم أحد المشتريين في الثانية ( من المتقومات التي لا ينقسم عليها الثمن بالاجزاء كالثياب ونحوها ) من العبيد ونحوها ( لم يجز ) أن