البهوتي

271

كشاف القناع

يبيع بتخبير الثمن ( حتى يبين الحال على وجهه ) لأن قسمة الثمن على ذلك تخمين ، واحتمال الخطأ فيه كثير ، ( لكن لو أسلم ثوبين ) أو نحوهما ( بصفة واحدة فأخذهما على الصفة فله بيع أحدهما ) بتخبير ثمنه ( مرابحة ) أو مواضعة أو تولية ، ( بحصته من الثمن لان الثمن ينقسم عليهما نصفين باعتبار القيمة ) فهما كالمكيلات والموزونات المتماثلة ، ( وكذلك لو أقاله في أحدهما أو تعذر تسليمه كان له نصف الثمن وإن حصل في أحدهما ) أي الثوبين المسلم فيهما بصفة واحدة ( زيادة على الصفة ) التي أوقعا عليها العقد . ( جرت ) الزيادة ( مجرى ) النماء ( الحادث بعد البيع ) فلا يؤثر عدم الاخبار به في بيع الثاني بتخبير الثمن . ( وإن لم يبين ) البائع الحال على وجهه فيما اشتراه . كما تقدم ( فللمشتري الخيار بين الرد والامساك ) دفعا لما قد يلحقه من الضرر . ( وإن كان أحد الشيئين اللذين اشتراهما صفقة واحدة ، أو قسم المشتريين صفقة واحدة ( من المتماثلات التي ينقسم عليها الثمن بالاجزاء ، كالبر والشعير المتساويين جاز بيع بعضه مرابحة ) ومواضعة وتولية ( بقسطه من الثمن ) قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه ( وإن اشترى ) إنسان ( شيئا بثمن لرغبة تخصه كحاجة إلى إرضاع ) نحو ولده وأراد البيع بتخبير الثمن ( لزمه أن يخبر بالحال ويصير ) ذلك ك‍ ( - الشراء بثمن غال لأجل ) الموسم ( الذي كان حال الشراء ) وذهب . وكذا لو اشترى دارا بجواره فإن كتمه فللمشتري الخيار لأنه تدليس ، ( وإذا أراد البائع الاخبار بثمن السلعة وكانت ) السلعة ( بحالها لم تتغير ) بزيادة ولا نقص ( أو ) كانت ( زادت زيادة متصلة كسمن وتعلم صنعة أخبر بثمنها ) الذي اشتراها به ، ( سواء غلت أو رخصت ) لأنه إنما أخبر بما اشتراها به لا بقيمتها الآن ، ( فإن ) رخصت و ( أخبره بدون ثمنها ولم يبين الحال ) أي أنه أخبر بدون ثمنها لكونها رخصت ، ( لم يجز لأنه كذب ) والكذب حرام ( وإن تغيرت ) السلعة ( بنقص بمرض أو ) تغير