البهوتي
269
كشاف القناع
لأنه باعه برأس ماله وما قدره من الربح أو الوضيعة . فإذا بان رأس ماله قدرا كان مبيعا به . وبالزيادة أو النقص بحسب ما اتفقا عليه . ( ويلزم البيع بالباقي ) فلا خيار للمشتري فيها . لأن الثمن إذن بأقل مما أخبر به وسقط عنه الزائد فقد زيد خير . فلم يكن له خيار كما لو وكل من يشتري له معينا بمائة . فاشتراه بتسعين . ( وإن بان ) أي ظهر الثمن الذي أخبر به البائع المشتري ( مؤجلا وقد كتمه ) أي التأجيل ( بائع في تخييره ) بالثمن ( ثم علم مشتر ) تأجيله ( أخذ ) المبيع ( به ) أي بالثمن ( مؤجلا ) بالأجل الذي اشتراه البائع إليه ، ( ولا خيار ) للمشتري ( فلا يملك الفسخ فيهن ) أي في الصور الأربعة السابقة ، لما تقدم من أنه زيد خيرا . ( ولو قال ) البائع ( مشتراه مائة ثم قال : غلطت والثمن زائد عما أخبرت به فالقول قوله مع يمينه ) فيحلف ( بطلب مشتر ) تحليفه ( اختاره الأكثر ) منهم القاضي وأصحابه وابن عبدوس في تذكرته . وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر ، ونظم المفردات والرعايتين ، والحاويين والفائق . وجزم به في المنور . قال ابن رزين في شرحه : وهو القياس ، انتهى ، لأن المشتري لما دخل مع البائع في المرابحة فقد ائتمنه ، والقول قول الأمين . ( فيحلف ) بائع ( أنه لم يكن يعلم وقت البيع أن ثمنها أكثر ) مما أخبر به ( فإن حلف ) بائع ( خير مشتر بين الرد و ) بين ( دفع الزيادة ) التي ادعاها البائع ( وإن نكل ) البائع ( عن اليمين ) قضى عليه بالنكول . وليس له إلا ما وقع عليه العقد ( أو أقر ) بعد الغلط ، ( لم يكن له غير ما وقع عليه العقد ) لرضاه من - غير عذر . ( وقدم في التنقيح أنه لا يقبل ) قول البائع ( إلا ببينة ) واختاره الموفق ، وحمل كلام الخرقي عليه . واختاره أيضا الشارح ، وهو رواية عن أحمد . وقدمه ابن رزين في شرحه . قال في الانصاف : وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة ، انتهى . وجزم به في المنتهى لأنه أقر بالثمن وتعلق به حق الغير وكونه مؤتمنا لا يوجب قبول دعواه الغلط كالمضارب إذا أقر بربح ثم قال : غلطت . ( ثم قال ) في التنقيح : ( وعنه يقبل قول معروف بالصدق وهو أظهر ، انتهى ) وهي رواية أبي طالب . ( ولا يحلف مشتر