البهوتي

247

كشاف القناع

وهو ) أي خيار الغبن ( كخيار العيب ، في الفورية وعدمها ) ويأتي أنه على التراخي . لا يسقط إلا بما يدل على رضاه . ( ومن قال عند العقد : لا خلابة ) بكسر الخاء ( أي لا خديعة ) ومنه قولهم ، إذا لم تغلب ، فاخلب ( فله الخيار إذا خلب ) أي غبن ( نصا ) لما روي : أن رجلا ذكر للنبي ( ص ) : أنه يخدع في البيع فقال له : إذا بايعت ، فقل لا خلابة متفق عليه . وللامام جعل علامة تنفي الغبن عمن يغبن كثيرا . فصل : القسم ( الرابع ) من أقسام الخيار ( خيار التدليس ) من الدلسة وهي الظلمة ، ( فعله ) أي التدليس ( حرام للغرور والعقد ) معه ( صحيح ) لحديث المصراة الآتي ، حيث جعل له الخيار . وهو يدل على صحة البيع . ( ولا أرش فيه ) أي في خيار التدليس . بل إذا أمسك فمجانا . لأن الشارع ، لم يجعل فيه أرشا ( في غير الكتمان ) ، أي كتمان العيب ويأتي حكمه . ( وهو ) أي التدليس ( ضربان ، أحدهما : كتمان العيب . والثاني : فعل يزيد به الثمن ) وهو المراد هنا . ( وإن لم يكن عيبا ، كتحمير وجه الجارية وتسويد شعرها وتجعيده ، وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها ) للبيع ، ليزيد دورانها بإرسال الماء بعد حبسه . فيظن المشتري أن ذلك عادتها ، فيزيد في الثمن . ( وتحسين وجه الصبرة ، وتصنع النساج وجه الثوب ، وصقال الإسكاف وجه المتاع ) الذي يداس فيه ( ونحوه . وجمع اللبن في ضرع بهيمة الأنعام ) أو غيرها ( وهو ) أي جمع