البهوتي
248
كشاف القناع
اللبن في الضرع ( التصرية ) مصدر صري يصري كعلي يعلي ، ويقال صرى يصري ، كرمى يرمي . قال البخاري : أصل التصرية حبس الماء ، والضرع لذوات الظلف والخف كالثدي للمرأة وجمعه ضروع كفلس وفلوس قاله في حاشيته . ( فهذا ) المذكور من التدليس ( يثبت للمشتري خيار للرد إن لم يعلم به ، أو الامساك ) لحديث أبي هريرة يرفعه : لا تصروا الإبل والغنم . فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها . إن شاء أمسك ، وإن شاء ردها وصاعا من تمر . متفق عليه . وغير التصرية من التدليس ملحق بها . ( وكذا لو حصل ذلك ) التدليس ( من غير قصد ) البائع ( كحمرة وجه الجارية بخجل ، أو تعب ونحوهما ) لأن عدم القصد ، لا أثر له في إزالة ضرر المشتري . ( ولا يثبت ) الخيار ( بتسويد كف عبد و ) تسويد ( ثوبه ليظن أنه كاتب أو حداد ) لتقصير المشتري . إذ كما يحتمل أن يكون كذلك ، يحتمل أن يكون غلاما لأحدهما ( ولا ) خيار ( بعلف شاة أو غيرها ليظن أنها حامل ) لأن كبر البطن يتعين للحمل ( ولا ) خيار ( بتدليس ما لم يختلف به الثمن كتبييض الشعر وتبسيطه ) ، لأنه لا ضرر على المشتري في ذلك ( أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثيرة اللبن ) فلا خيار لعدم التدليس ، ( وإن تصرف ) المشتري ( في المبيع بعد علمه بالتدليس بطل رده ) لتعذره ، ( ويرد ) المشتري ( مع المصراة في ) أي من ( بهيمة الأنعام عوض اللبن الموجود حال العقد ويتعدد بتعدد المصراة صاعا من تمر ) لحديث أبي هريرة ( سليم ) لأن الاطلاق يحمل عليه ( ولو زادت قيمته ) أي قيمة صاع التمر ( على المصراة أو نقصت ) قيمته ( عن قيمة اللبن ) لعموم الحديث ( فإن لم يجد ) المشتري ( التمر ف ) - عليه ( قيمته موضع العقد ) لأنه بمنزلة ما لو أتلفه ، ( واختار الشيخ يعتبر في كل بلد صاع من غالب قوته ) لأن التمر قوت الحجاز إذ ذاك