البهوتي
244
كشاف القناع
منهما ) أي البائع والمشتري ( بطل خياره وحده ولم يورث ) لأنه حق فسخ لا يجوز الاعتياض عنه فلم يورث كخيار الرجوع في الهبة ، ( إن لم يكن طالب به قبل موته فإن طالب به قبله ورث كشفعة وحد قذف ) قال أحمد : الموت يبطل به ثلاثة أشياء الشفعة والحد إذا مات المقذوف والخيار إذا مات الذي اشترط الخيار . لم تكن للورثة هذه الثلاثة أشياء إنما هي بالطلب فإذا لم يطلب فليس يجب إلا أن يشهد : إني على حق من كذا وكذا . وإني قد طلبته . فإن مات بعده كان لوارثه الطلب به ولا يشترط ذلك في إرث خيار غير خيار الشرط ، ( وإن جن ) من اشترط الخيار ( أو أغمي عليه قام وليه مقامه ) لخيار المجلس وفيه ما تقدم . وأيضا فالمغمى عليه لا تثبت عليه الولاية لاحد . ( وإن خرس فلم تفهم إشارته ف ) - هو ( كمجنون ) على ما تقدم . وإن فهمت إشارته قامت مقام نطقه . ( وإن مات ) أحدهما ( في خيار المجلس بطل خياره وخيار صاحبه كما تقدم ولم يورث ) خيار المجلس . فصل : القسم ( الثالث ) من أقسام الخيار ( خيار الغبن ) بسكون الباء مصدر غبنه من باب ضرب إذا خدعه ، ( ويثبت ) خيار الغبن ( في ثلاث صور . إحداها إذا تلقى الركبان وهم ) جمع راكب وهو في الأصل راكب البعير ثم اتسع فيه ، فألق على كل راكب والمراد بهم هنا ( القادمون من السفر بجلوبة ، وهي ما يجلب للبيع ، وإن كانوا مشاة ) قال في الرعاية يكره تلقي الركبان ، وقيل يحرم وهو أولى . ( ولو ) كان تلقيهم ( بغير قصد التلقي ) لهم ، ( واشترى منهم أو باعهم ، شيئا فلهم الخيار إذا هبطوا السوق وعلموا أنهم قد غبنوا غبنا يخرج عن العادة ) لقوله عليه السلام : لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار رواه مسلم من حديث أبي هريرة . وثبوت