البهوتي
245
كشاف القناع
الخيار لا يكون إلا في صحيح . والنهي لا يرجع لمعنى في البيع ، وإنما لضرب من الخديعة يمكن استدراكه بالخيار . أشبه المصراة ( الثانية : في النجش وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ) من نجشت الصيد إذا أثرته ، كأن الناجش يثير كثرة الثمن بنجشه . ( وهو ) أي النجش ( حرام لما فيه من تغرير المشتري وخديعته ) ، فهو في معنى الغش ، ( ويثبت له ) أي للمشتري بالنجش ( الخيار إذا غبن الغبن المذكور ) كالصورة الأولى . قال في المبدع : وظاهره أنه لا بد من حذق الذي زاد فيها ، لأن تغرير المشتري لا يحصل إلا بذلك . وأن يكون المشتري جاهلا . فلو كان عارفا واغتر بذلك . فلا خيار له لعجلته وعدم تأمله . ( ولو ) كانت زيادة من لا يريد شراء ( بغير مواطأة من البائع ) لمن يزيد فيها ( أو ) كان البائع ( زاد ) في الثمن ( بنفسه ) ، والمشتري لا يعلم ذلك ، لوجود التغرير ( فيخير ) المشتري ( بين رد ) المبيع ( وإمساك ) - ه ، ( قال ابن رجب في شرح ) الأربعين ( النواوية : ويحط ما غبن به من الثمن ) أي يسقط عنه ، ويرجع به إن كان دفعه ( ذكره الأصحاب . قال المنقح : ولم نره لغيره . وهو قياس خيار العيب والتدليس ، على قول . انتهى ) كلام المنقح . ( اختاره ) أي القول في التدليس ( جمع ) منهم أبو بكر في التنبيه ، وصاحب المبهج والتلخيص والترغيب والبلغة والرعاية الصغرى . والحاوي الصغير وتذكرة ابن عبدوس . ( ومن النجش ) قول بائع سلعة : ( أعطيت فيها كذا ، وهو كاذب ) فيثبت للمشتري الخيار لتغريره . وكذا : لو أخبر أنه اشترى السلعة بكذا وهو زائد عما اشتراها به ، فلا يبطل البيع . وللمشتري الخيار على الصحيح ذكره في الانصاف : ( الثالثة : المسترسل وهو ) اسم فاعل من استرسل ، إذا اطمأن واستأنس . والمراد هنا ( الجاهل بالقيمة من بائع ومشتر