البهوتي

24

كشاف القناع

وفي رواية له : ولا من بشره . وأما حديث عائشة : كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ( ص ) ثم يقلدها بيده ، ثم يبعث بها . ولا يحرم عليه شئ أحله الله له ، حتى ينحر الهدي متفق عليه . فأجيب عنه : بأنه في إرسال الهدي لا في التضحية . وأيضا فحديث عائشة عام وحديث أم سلمة خاص فيحمل العام عليه . وأيضا فحديث أم سلمة من قوله . وحديث عائشة من فعله . وقوله مقدم على فعله . لاحتمال الخصوصية . ( فإن فعل ) أي أخذ شيئا من شعره أو ظفره أو بشرته ، ( تاب ) إلى الله تعالى ، لوجوب التوبة من كل ذنب . قلت : وهذا إذا كان لغير ضرورة وإلا فلا إثم كالمحرم وأولى . ( ولا فدية عليه ) إجماعا ، سواء فعله عمدا أو سهوا . ( ويستحب حلقه بعد الذبح ) قال أحمد : على ما فعل ابن عمر ، تعظيما لذلك اليوم . ولأنه كان ممنوعا من ذلك قبل أن يضحي . فاستحب له ذلك بعده كالمحرم . ( ولو أوجبها ) بنذر أو تعيين ( ثم مات قبل الذبح أو بعده قام وارثه مقامه ) في الاكل والاهداء والصدقة كسائر حقوقه . ( ولا تباع في دينه ، وتقدم قريبا . ونسخ تحريم ادخار لحمها ) أي الأضحية ( فوق ثلاث . فيدخر ما شاء ) لحديث مسلم : كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، فامسكوا ما بدا لكم ، وحديث عائشة : إنما نهيتكم للدافة التي دفت ، فكلوا وتزودوا وتصدقوا ، وادخروا . ولم يجز ذلك علي وابن عمر . لأنه لم تبلغهما الرخصة . ( قال الشيخ : إلا زمن مجاعة ) لأنه سبب تحريم الادخار . ( وقال : الأضحية من النفقة بالمعروف . فتضحي المرأة من مال زوجها عن أهل البيت بلا إذنه ) عند غيبته ، أو امتناعه . كالنفقة عليهم . ( و ) يضحي ( مدين لم يطالبه رب الدين ) ولعل المراد : إذا لم يضر به . ( ولا يعتبر التمليك في العقيقة ) لأنها لسرور حادث فتشبه الوليمة . بخلاف الهدي والأضحية .