البهوتي
25
كشاف القناع
فصل : ( والعقيقة ، وهي النسيكة : وهي التي تذبح عن المولود ) قال أبو عبيد : الأصل في العقيقة : الشعر الذي على المولود ، وجمعها عقائق . ثم إن العرب سمت الذبيحة عند حلق شعر المولود عقيقة ، على عادتهم في تسمية الشئ باسم سببه ، أو ما يجاوره . ثم اشتهر ذلك ، حتى صار من الأسماء العرفية ، بحيث لا يفهم من العقيقة عند الاطلاق إلا الذبيحة . وقال ابن عبد البر : أنكر أحمد هذا التفسير . وقال : إنما العقيقة الذبح نفسه . ووجهه : أن أصل العق القطع . ومنه عق والديه ، إذا قطعهما . والذبح قطع الحلقوم والمرئ والودجين ا ه . وقيل : العقيقة : الطعام الذي يصنع ويدعي إليه من أجل المولود ( سنة مؤكدة على الأب غنيا كان الوالد أو فقيرا ) قال أحمد : العقيقة سنة عن رسول الله ( ص ) ، قد عق عن الحسن والحسين وفعله أصحابه . وقال ( ص ) : الغلام مرتهن بعقيقته . وهو إسناد جيد عن أبي هريرة مرفوعا . ومن جعلها من أمر الجاهلية فلأنه لم يبلغه ما ورد فيهما من الأحاديث . ( عن الغلام شاتان متقاربتان سنا وشبها ) لما روت أم كرز الكعبية قالت : سمعت النبي ( ص ) يقول : عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة ، وفي لفظ : عن الغلام شاتان مثلان . وعن الجارية شاة رواه أبو داود . ( وإن تعذرتا ) أي الشاتان عن الغلام ( ف ) - شاة ( واحدة ) لحديث : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم . ( فإن لم يكن عنده ما