البهوتي

230

كشاف القناع

فلا خيار فيها . لأنها وسيلة للعتق . ( و ) غير ( تولي طرفي عقد بيع ، و ) تولي ( طرفي عقد هبة بعوض ) أو تولي طرفي صلح بمعنى بيع ، وسائر صور البيع السابقة إذا تولى طرفيها واحد ، لا خيار فيها . لانفراد العاقد بالعقد كالشفيع . ( وغير قسمة إجبار ) فلا خيار فيها ( لأنها إفراز حق لا بيع ) وخرج بقسمة الاجبار قسمة التراضي ، فيثبت فيها خيار المجلس . كما في المنتهى وغيره . ويأتي في القسمة التنبيه على ما فيه ( وغير شراء من يعتق عليه ) لقرابة أو تعليق ، كما لو باشر عتقه ( قال المنقح : أو يعترف بحريته قبل الشراء ) بأن أقر بأنه حر ، أو شهد بذلك فردت شهادته ، ثم اشتراه . لم يثبت له خيار المجلس ، لأنه صار حرا باعترافه السابق . وشراؤه له افتداء كشراء الأسير . وليس شراء حقيقة . ( ويثبت ) خيار المجلس ( فيما ) أي في عقد بيع ما ( قبضه شرط لصحته ) أي صحة عقده ( كصرف وسلم ، وبيع مال الربا بجنسه ) يعني بيع مكيل وموزون بموزون ، ولو من غير جنسه . فالمراد بجنسه : المجانس له في الكيل أو الوزن فقط . ( ولا يثبت ) خيار المجلس ( في بقية العقود والفسوخ كالمساقاة ، والمزارعة ، والحوالة ، والإقالة ، والاخذ بالشفعة ، والجعالة ، والشركة والوكالة ، والمضاربة والعارية ) والمسابقة ( والهبة بغير عوض ، والوديعة ، والوصية قبل الموت ) لأنه لا أثر لرد الموصى له . ولا لقبوله قبله ، كما يأتي . ( ولا في النكاح ، والوقف ، والخلع ، والابراء ، والعتق على مال ، والرهن ، والضمان والكفالة ) والصلح عن نحو دم عمد ، لأن ذلك كله ليس بيعا ولا في معناه . ( ولكل من المتبايعين الخيار ) أي خيار المجلس ( ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا . ولو أقاما فيه ) أي في المجلس ( شهرا أو أكثر ) من شهر . ( ولو ) أقاما ( كرها ) فهما على خيارهما لعدم التفرق . فإن تفرقا باختيارهما سقط خيارهما ولزم البيع لما تقدم من قوله ( ص ) : ما لم يتفرقا ( لا إن تفرقا كرها ، ومعه ) أي مع تفرقهما مكرهين ( لا يسقط ) خيارهما . ( ويبقى الخيار ) لهما ( في ) هذا الحال إلى أن يتفرقا من ( مجلس زال الاكراه فيه ) لأن فعل المكره لا يعتد به شرعا . ( فإن أكره