البهوتي

231

كشاف القناع

أحدهما ) وحده على التفرق ( انقطع خيار صاحبه ) لتفرقه باختياره . ( ويبقى الخيار للمكره منهما في ) حال تفرقه في ( المجلس الذي زال فيه الاكراه حتى يتفرقا عنه ) اختيارا لما تقدم . ( فإن رأيا ) أي المتبايعان وهما في مجلس التبايع ( سبعا أو ظالما خشياه فهربا فزعا منه أو حملهما ) من مجلس التبايع ( سيل ، أو فرقتهما ريح ، فكإكراه ، قاله ابن عقيل ) . فيثبت لهما الخيار إلى أن يتفرقا من مجلس زال فيه ذلك . لأن فعل الملجأ غير منسوب إليه . ( ومتى تم العقد وتفرقا ) من مجلسه ( لم يكن لواحد منهما الفسخ ) للزوم البيع كما تقدم . ( إلا بعيب أو خيار كخيار شرط أو غبن ) أو تدليس أو نحوه ( على ما يأتي ) في الباب مفصلا . ( أو بمخالفة شرط صحيح اشترط ) وكذا فاسد لمن فات غرضه . كما تقدم في الباب قبله . ( وإن تبايعا على أ ) ن ( لا خيار بينهما ) فلا خيار لهما ( أو قال البائع : بعتك على أ ) ن ( لا خيار بيننا . فقال المشتري : قبلت . ولم يزد على ذلك ) فلا خيار لهما . ( أو أسقطا الخيار بعده ) أي بعد البيع ( مثل أن يقول كل منهما بعد العقد : اخترت إمضاء العقد ، أو التزامه سقط ) خيارهما لقوله ( ص ) : المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون البيع عن خيار . فإن كان البيع عن خيار فقد وجب البيع أي لزم ، متفق عليه من حديث ابن عمر . والتخاير في ابتداء العقد وبعده في المجلس واحد ( أو ) تبايعا على ( أ ) ن ( لا خيار لأحدهما بمفرده أو أسقطه ) أحدهما وحده . ( أو قال لصاحبه : اختر . سقط ) خياره لظاهر الخبر السابق ( وبقي خيار صاحبه ) لأنه خيار في البيع . فلم يبطل حق من لم يسقطه كخيار الشرط . ( ويبطل خيارهما بموت أحدهما ) لأنها أعظم الفرقتين . ( و ) يبطل خيارهما ( بهربه ) أي هرب أحدهما ( من الآخر ) لوجود التفرق . و ( لا ) يبطل خيارهما ( بجنونه ) أي جنون أحدهما . ( وهو ) أي المجنون ( على خياره إذا أفاق ) من جنونه . فلا خيار لوليه . قال في شرح المنتهى : على الأصح لأن الرغبة في المبيع أو عدمها لا تعلم إلا من جهته . ( ولو خرس أحدهما قامت