البهوتي
229
كشاف القناع
باب الخيار في البيع والتصرف في المبيع قبل قبضه ( وقبضه والإقالة ) وما يتعلق بذلك . ( الخيار : اسم مصدر اختار ) يختار اختيارا ، لا مصدره ، لعدم جريانه على الفعل . ( وهو ) أي الخيار في بيع وغيره ( طلب خير الامرين ) وهما هنا : الفسخ والامضاء . ( وهو ) أي الخيار ( على ) ما هنا بحسب أسبابه ( سبعة أقسام ) وتقدم الثامن كما يأتي التنبيه عليه في كلامه . ( أحدها : خيار المجلس ) بكسر اللام ، وأصله مكان الجلوس . والمراد هنا مكان التبايع على أي حال كانا . ( فيثبت ) خيار المجلس ( ولو لم يشترطه ) العاقد ( في البيع ) متعلق بيثبت . لحديث : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا متفق عليه . من حديث ابن عمر وحكيم بن حزام . وحمله على أنهما بالخيار قبل العقد : غير صحيح ، لرواية إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار فجعل لهما الخيار بعد تبايعهما . ( و ) يثبت خيار المجلس ( في الشركة فيه ) أي فيما إذا أشركه في ملكه بالنصف ونحوه بقسطه من ثمنه المعلوم ، كما يأتي ، لأنها صورة من صور البيع بتخيير الثمن . ( و ) يثبت خيار المجلس ( في الصلح على مال ) عن دين أو عين أقر بهما . لأنه بيع كما يأتي في بابه . ( و ) يثبت خيار المجلس في ( الإجارة على عين ) كدار وحيوان ( ولو كانت مدتها تلي العقد ) بأن أجره الدار مثلا شهرا من الآن . ( أو ) كانت الإجارة على ( نفع في الذمة ) بأن استأجره لخياطة ثوب ، أو بناء حائط ونحوه ، لأن الإجارة نوع من البيع ( و ) يثبت خيار المجلس ( في الهبة إذا شرط فيها ) الواهب ( عوضا معلوما ) لأنها حينئذ بيع . وكون البيع وما بمعناه مما ذكر يثبت فيه خيار المجلس ( بمعنى أنه يقع جائزا ، سواء كان فيه ) أي في البيع بصوره المذكورة ( خيار شرط أم لا ) فكل من العاقدين له إمضاء البيع وفسخه ( غير كتابة )