البهوتي

225

كشاف القناع

فالرهن لك مبيعا بمالك ) من الدين . ( فلا يصح البيع ) لقوله ( ص ) : لا الرهن من صاحبه رواه الأثرم . وفسره أحمد بذلك . ( إلا : بعت ) إن شاء الله أ ( وقبلت إن شاء الله . فيصح ) كما تقدم . ( وإلا بيع العربون وإجارته . فيصح ) لما روى نافع بن عبد الحارث : أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان ، فإن رضي عمر ، وإلا له كذا وكذا ذكره في المبدع . ( وهو ) أي بيع العربون وإجارته ( أن يشتري شيئا أو يستأجره ويعطي ) المشتري ( البائع أو المؤجر درهما أو أكثر ) من الدرهم ، أو أقل منه ( من المسمى ) صفة لدرهم . ( ويقول ) له ( إن أخذته ) أي أخذت المبيع أو المؤجر ، وسواء عين وقتا لاخذه أو أطلق ، صححه في الانصاف . ( فهو ) أي الدرهم ( من الثمن ) أو الأجرة ( وإلا ) أي وإن لم آخذه ( فالدرهم لك ) أيها البائع أو المؤجر . ( فإن تم العقد فالدرهم من الثمن ) أو الأجرة ( وإلا ) بأن لم يتم العقد ( ف‍ ) - الدرهم ( لبائع ومؤجر ) كما شرطا ، لما تقدم ( وإن دفع ) من يريد الشراء أو الإجارة ( إليه ) أي إلى رب السلعة ( الدرهم ) أو نحوه ( قبل ) عقد ( البيع ) أو الإجارة ( وقال : لا تبع هذه السلعة لغيري ) أو لا نؤجرها لغيري . و ( إن لم أشترها ) أو أستأجرها ( فالدرهم ) أو نحوه ( لك ، ثم اشتراها ) أو استأجرها ( منه ، وحسب الدرهم من الثمن ) أو الأجرة ( صح ) ذلك . ( وإن لم يشترها ) أو يستأجرها ( فلصاحب الدرهم الرجوع فيه ) لان رب السلعة لو أخذه لاخذه بغير عوض . ولا يجوز جعله عوضا عن إنظاره . لان الانظار بالبيع لا تجوز المعاوضة عنه . لو جازت لوجب أن يكون معلوم القدر كالإجارة . ( ومن علق عتق رقبته ببيعه ) فقال له : إن بعتك فأنت حر ( ثم باعه عتق ) عقب القول . لوجود الصفة ( ولم ينتقل الملك ) فيه لمشتر لما يأتي . ( و ) إن قال لزوجته ( إن خلعتك فأنت طالق . ففعل ) أي فخلعها ( لم تطلق ) لأن البائن لا يلحقها الطلاق ، ويأتي