البهوتي

218

كشاف القناع

البيع ( ضربان . الأول : صحيح لازم ) ليس لمن اشترط عليه فكه ( وهو ثلاثة أنواع أحدها : شرط مقتضى عقد البيع ) بأن يشترط شيئا يطلبه البائع بحكم الشرع . ( كالتقابض ، وحلول الثمن ، وتصرف كل واحد منهما ) أي من المتبايعين ( فيما يصير إليه ) من ثمن أو مثمن ( ونحوه ) كرد بعيب قديم ( فلا يؤثر ذكره ) أي ذكر هذا النوع وهو ما يقتضيه العقد ( فيه ) ، أي في العقد فوجوده كعدمه ، لأنه بيان وتأكد لمقتضى العقد . النوع ( الثاني ) من الشروط الصحيحة ( شرط من مصلحة العقد كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله أو بعضه أو ) أي مصلحة تعود على المشترط ( رهن معين ) بالثمن ، أو بعضه ( ولو ) كان الراهن ( المبيع ) فيصح اشتراط رهن المبيع على ثمنه . فلو قال : بعتك هذا على أن ترهنه على ثمنه ، فقال : اشتريت ورهنتك . صح الشراء والرهن . ( أو ) اشتراط ( ضمين معين به ) أي بالثمن أو ببعضه ( وليس له ) أي البائع ( طلبهما ) أي طلب الرهن والضمين ( بعد العقد ) إن لم يكن اشترطهما فيه . ولو ( لمصلحة ) لأنه إلزام للمشتري بما لم يلزمه . ( أو اشتراط ) المشتري ( صفة في البيع ، ككون العبد كاتبا ) أو فحلا ( أو خصيا ، أو ذا صنعة بعينها ، أو مسلما ، أو الأمة ( تحيض ، أو ) اشتراط ( الدابة هملاجة ) بكسر الهاء . والهملجة : مشية سهلة في سرعة ( أو ) اشتراط الدابة ( لبونا ) أي ذات لبن ( أو غزيرة اللبن ، أو الفهد صيودا ، أو الطير مصوتا أو يبيض ، أو يجئ من مسافة معلومة ، أو الأرض خراجها كذا . فيصح ) الشرط في كل ما ذكر ( لازما ) لأن الرغبات تختلف باختلاف ذلك . فلو لم يصح اشتراط ذلك لفاتت الحكمة التي لأجلها شرع البيع . يؤيده : قول النبي ( ص ) : المسلمون عند شروطهم ( فإن وفى به ) بأن حصل لمن اشترط شرطه . لزم البيع ، ( وإلا ) بأن لم يحصل له شرطه ( فله الفسخ ) لفوات الشرط لما تقدم . لكن إذا شرط الأمة تحيض فلم تحض . قال ابن شهاب : فإن كانت صغيرة فليس بعيب ، لأنه يرجى زواله ، بخلاف الكبيرة ( أو أرش فقد الصفة ) يعني أن من فات شرطه يخير بين الفسخ وبين الامساك مع