البهوتي
219
كشاف القناع
أرش فقد الصفة التي شرطها ، إلحاقا له بالعيب . قلت : يؤخذ منه : إن الأرش قسط ما بين قيمته بالصفة وقيمته مع عدمها من الثمن . ( فإن تعذر ) على المشترط رد ) ما وجده فاقد الصفة ( تعين ) له ( أرش ) فقد الصفة ، كالمعيب إذا تلف عند المشتري . ولم يرض بعينه . ( وإن شرط ) المشتري ( أن الطير يوقظه للصلاة ، أو ) شرط ( أن الدابة تحلب كل يوم كذا ) أي قدرا معينا ( أو ) شرط ( الكبش مناطحا ، أو ) شرط ( الديك مناقرا ، أو اشترط ) المشتري ( الغناء أو الزنا في الرقيق . لم يصح الشرط ) لأنه إما لا يمكن الوفاء به ، أو محرم . فهو ممنوع الوفاء شرعا ( وإن شرط العبد كافرا ) فبان مسلما . فلا فسخ له ( أو ) شرط ( الأمة ثيبا كافرة ، أو ) شرط ( أحدهما ) أي أنها ثيب أو كافرة ( فبانت أعلى ) مما شرط ( فلا فسخ له ) لأنه زاده خيرا ، كما لو شرط العبد كاتبا ، فبان أيضا عالما . ( كما لو شرطها سبطة فبانت جعدة ، أو ) شرطها ( جاهلة فبانت عالمة ) فلا فسخ له لما ذكر . ( وإن شرطها ) أي المبيعة ( حاملا ، ولو ) كانت المبيعة ( أمة . صح ) الشرط لما تقدم ( لكن إن ظهرت الأمة ) التي شرطها حاملا ( حائلا ) لا حمل بها ( فلا شئ ) أي لا خيار ( له ) لان الحمل عيب في الإماء . ( وإن شرط أنها لا تحمل ، أو ) أنها ( تضع الولد في وقت بعينه : لم يصح ) الشرط ، لأنه لا يمكن الوفاء به . ( وإن شرطها ) أي المبيعة ( حائلا فبانت حاملا ، فله الفسخ في الأمة فقط لأنه ) أي الحمل ( عيب في الآدميات لا في غيرها ) أي ليس عيبا في غير الآدميات . ( زاد في الرعاية والحاوي : إن لم يضر باللحم ) وجزم به في المنتهى في الصداق . ( ويأتي في خيار العيب . ولو أخبره ) أي المشتري ( بائع بصفة ) في المبيع يرغب فيها ( فصدقه بلا شرط ، فلا خيار له . ذكره أبو الخطاب ) قال في الفروع : ويتوجه عكسه . النوع ( الثالث : شرط بائع نفعا ) مباحا ( معلوما ) غير وطئ ودواعيه ( في المبيع كسكنى الدار ) المبيعة ( شهرا ) أو أقل منه أو أكثر . ( وكحملان البعير ) أو نحوه ( إلى موضع معلوم فيصح ) لما روى جابر : أنه كان يسير على جمل قد أعيى ، فضربه النبي ( ص ) فسار سيرا لم يسر مثله .