البهوتي

209

كشاف القناع

حاجته . ( وكذا ) يحرم البيع والشراء على من تجب عليه الخمس المكتوبات ، ( لو تضايق وقت مكتوبة غيرها ) أي غير الجمعة قبل فعلها . لأن ذلك الوقت تعين للمكتوبة . فإن كان الوقت متسعا لم يحرم البيع . قال في الانصاف : قلت ويحتمل أن يحرم إذا فاتته الجماعة بذلك وتعذر عليه جماعة أخرى حيث قلنا بوجوبها ، انتهى . فإن لم يؤذن للجمعة حرم البيع إذا تضايق وقتها . ( ولو أمضى ) من وجبت عليه الجمعة بعد ندائها ( بيع خيار أو فسخه صح ) الامضاء أو الفسخ . ( ك‍ ) - صحة ( سائر العقود من النكاح والإجارة والصلح وغيرها ) . من القرض والرهن والضمان ونحوها ، لأن النهي ورد في البيع وحده . وغيره لا يساويه لقلة وقوعه . فلا تكون إباحته ذريعة لفوات الجمعة . ( وتحرم مساومة ومناداة ونحوهما مما يشغل ) عن الجمعة بعد ندائها الثاني ، ( كالبيع ) بعده . ( ويكره ) بعد النداء ( شرب الماء بثمن حاضر أو في الذمة ) مقتضى ما سبق : تحريمه كما تقدم عن المبدع ، وخصوصا إذا كان في المسجد ، إلا أن يقال : ليس هذا بيعا حقيقة ، بل إباحة . ثم تقع الإثابة عليها . ( ولا يصح بيع ما قصد به الحرام كعنب ، و ) ك‍ ( - عصير لمتخذهما خمرا ) وكذا زبيب ونحوه . ( ولو ) كان بيع ذلك ( لذمي ) يتخذه خمرا ، لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة . ( ولا ) بيع ( سلاح ونحوه في فتنة ، أو لأهل حرب ، أو لقطاع طريق ، إذا علم ) البائع ( ذلك ) من مشتريه ( ولو بقرائن ) لقوله تعالى : * ( ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) * ( ويصح بيع السلاح لأهل العدل لقتال البغاة ، و ) قتال ( قطاع الطريق ) لأن ذلك معونة على البر والتقوى . ( ولا يصح بيع مأكول ومشروب ومشموم لمن يشرب عليه مسكرا . ولا ) بيع ( أقداح ونحوها لمن يشربه ) أي المسكر ( بها . و ) لا بيع ( بيض وجوز ونحوهما لقمار ، ولا بيع غلام وأمة لمن عرف بوطئ دبر ، أو للغناء . وكذا إجارتهما ) لأن ذلك كله إثم وعدوان . ( ومن اتهم بغلامه فدبره وهو ) أي المتهم ( فاجر معلن ) لفجوره ( أحيل بينهما ) أي بين الرجل وغلامه . خوفا من إتيانه له ،