البهوتي
205
كشاف القناع
فإنه لا يلزم منه جهالة في الثمن لانقسامه هنا على الاجزاء . ( وللمشتري الخيار ) بين الرد والامساك ( إذا لم يكن عالما ) بأن المبيع مشترك بينه وبين غيره ، لأن الشركة عيب . فإن كان عالما فلا خيار له . لاقدامه على الشراء مع العلم بالشركة ، ولا خيار للبائع ، لأنه بزوال ملكه عما يجوز بيعه بقسطه . أي ( وله ) أي للمشتري ( الأرش إن أمسك ) وليفسخ ( فيما ينقصه التفريق ) كزوج خف إحداهما له والأخرى لآخر باعهما . وكانت قيمتهما مجتمعتين ثمانية دراهم . وقيمة كل واحدة منفردة درهمين . فإذا اختار المشتري الامساك أخذها بنصف الثمن واسترجع من البائع ربعه . فتستقر معه بربع الثمن المعقود به ، ( ذكره في المغني وغيره في الضمان ) وجزم به هنا في المنتهى وغيره . ( ولو وقع العقد على شيئين يفتقر ) البيع ( إلى القبض فيهما ) أي تتوقف صحة البيع على قبضهما صفقة ، كمدبر ومد شعير بحمص . ( فتلف أحدهما قبل قبضه ) كما لو تلف البر في المثال المذكور . ( فقال القاضي : للمشتري الخيار بين إمساك الباقي بحصته ) أي قسطه من الثمن ( وبين الفسخ ) لأن حكم ما قبل القبض في كون المبيع من ضمان البائع حكم ما قبل العقد ، بدليل أنه لو تعيب قبل قبضه لملك المشتري لفسخ به . الصورة ( الثالثة ) من صور تفريق الصفقة ( باع ) نحو ( عبده وعبد غيره بغير إذنه ) صفقة واحدة ، ( أو ) باع ( عبدا حرا ) صفقة واحدة ( أو ) باع ( خلا وخمرا صفقة واحدة . فيصح ) البيع ( في عبده ) بقسطه دون عبد غيره ، ودون الحر . ( و ) يصح ( في الخل بقسطه ) من الثمن ، فيوزع ( على قدر قيمة المبيعين ) ليعلم ما يخص كلا منهما فيؤخذ ما يصح التصرف فيه بقسطه لأنه ، الذي يقابله . ولا يبطل البيع في عبده ولا في الخل . لأنه يصح بيعه مفردا . فلم يبطل بانضمام غيره إليه . وظاهره : سواء كان عالما بالخمر ونحوه أو جاهلا ( ويقدر الخمر ) إذا بيع من الخل ( خلا ) ليقسط الثمن عليهما ، ( و ) يقدر ( الحر ) إذا بيع معه القن ( عبدا ) ، كذلك . ( ولمشتر الخيار ) بين الفسخ والامساك ( إن جهل الحال وقت العقد ) لتفرق الصفقة . ( وإلا ) بأن لم يجهل ، بل علم الحال ( فلا خيار له ) لدخوله على بصيرة . ( ولا