البهوتي

206

كشاف القناع

خيار للبائع ) مطلقا لما تقدم . ( وإن وقع العقد على مكيل أو موزون ) بيع بالكيل أو الوزن ، ( فتلف بعضه قبل قبضه ) انفسخ العقد في التالف ، و ( لم ينفسخ العقد في الباقي ) منه ( سواء كانا ) أي التالف والباقي ( من جنس واحد أو من جنسين ويأتي ) ذلك ( في الخيار في البيع ) وأنه له الخيار . ( وإن باع ) نحو ( عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد صح ) البيع لأن جملة الثمن معلومة . كما لو كانا لواحد . ( ويقسط ) الثمن ( على قدر القيمة ) أي قيمة العبدين . فيأخذ كل ما يقابل عبده ( ومثله ) أي مثل بيع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد . ( بيع عبديه لاثنين بثمن واحد ، لكل واحد منهما عبد ) فيصح البيع ، ويقسط الثمن على قيمة العبدين ويؤدي كل مشتر ما يقابل عبده ( أو اشتراهما ) أي العبدين ( منهما ) أي من اثنين ، ( أو من وكيلهما ) شخص واحد بثمن واحد . فيصح ويقسطان الثمن على قيمة العبدين . ويأخذ كل ما يقابل عبده ( أو كان لاثنين عبدان لكل واحد منهما عبد فباعاهما لرجلين بثمن واحد ) فيصح البيع . ويقسط الثمن كما تقدم ( ومثله ) أي مثل البيع ( الإجارة ) فيما تقدم . فلو أجر داره ودار غيره بإذنه بأجرة واحدة . صحت ، وقسطت الأجرة على الدارين . وكذا باقي الصور . قال الموفق والشارح وغيرهما : الحكم في الرهن والهبة وسائر العقود إذا جمعت ما يجوز وما لا يجوز كالحكم في البيع إلا أن الظاهر فيها الصحة أي ولو لم تصحح البيع لأنها ليست عقود معاوضة . فلا توجد جهالة العوض فيها . ( ولو اشتبه عبده بعبد غيره . لم يصح بيع أحدهما قبل القرعة ) قدمه في الرعاية الكبرى . وقيل : يصح إن أذن شريكه . وقيل : بل يبيعه وكيلهما أو أحدهما بإذن الآخر له . ويقسم الثمن بينهما بقيمة العبدين . قال القاضي في خلافه : هذا أجود ما يقال فيه . كما قلنا في زيت اختلط بزيت الآخر وأحدهما أجود من الآخر . ( وإن جمع مع بيع إجارة ) بأن باعه عبدا وآجره آخر بعوض واحد . قال القاضي : فإن قال بعتك داري هذه وأجرتكها شهرا بألف فالكل باطل ، لأن من ملك الرقبة