البهوتي
202
كشاف القناع
تتعلق بالمتعاقدين ، وهو الكيل والعد والذراع ، و ( لا ) يصح البيع إن باعه ( منها ) أي من الصبرة ( كل قفيز بدرهم ونحوه ) أي ما ذكر ، بأن باعه من القطيع كل شاة بدرهم ، أو من الثوب كل ذراع بدرهم . فلا يصح لأن من للتبعيض ، وكل للعدد ، فيكون مجهولا . بخلاف ما لو أسقط من فإن المبيع الكل لا البعض . فانتفت الجهالة . ( وإن قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم على أن أزيدك قفيزا أو أنقصك قفيزا . لم يصح ) البيع للجهالة . ( لأنه لا يدري أيزيده ) القفيز ( أم ينقصه ) إياه ، ( ولو قال ) بعتك هذه الصبرة ( على أن أزيدك قفيزا لم يصح ) البيع للجهل بالقفيز لأنه لم يعينه ولم يصفه . ( وإن قال ) بعتك هذه الصبرة ( على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى ، أو وصفه ) أي القفيز ب ( - صفة يعلم بها صح ) البيع لانتفاء الجهالة . ( وإن قال ) بعتك هذه الصبرة ( على أن أنقصك قفيزا . لم يصح ) البيع ، لأن معناه : بعتكها إلا قفيزا بدرهم وشئ مجهول . ( وإن قال : بعتكها ) أي الصبرة ( كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى لم يصح ) البيع . لافضائه إلى جهالة المثمن في التفصيل . لأنه باعه قفيزا وشيئا بدرهم ، وهما لا يعرفانه لعدم معرفتهما بكمية ما في الصبرة من القفزان . ( ولو قصد ) البائع بقوله : على أن أزيدك قفيزا ( أني أحط ثمن قفيز من الصبرة لا أحتسب به . لم يصح ) البيع للجهالة المذكورة . ( وإن علما قدر قفزانها ) أي الصبرة صح البيع في الصورتين لانتفاء الجهالة ( أو قال ) البائع ( هذه الصبرة عشرة أقفزة بعتكها كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة ، أو ) على أن أزيدك قفيزا ( ووصفه بصفة يعلم بها . صح ) البيع ، ( لان معناه : بعتك كل قفيز وعشر قفيز بدرهم ) ذلك معلوم لا جهالة فيه . ( وإن لم يعلم القفيز ) بأن لم يعينه ولم يصفه ، لم يصح للجهالة . ( أو جعله هبة ) بأن قال : بعتك هذه الصبرة بكذا على أن أهبك قفيزا ولو عينه . ( لم يصح ) لأنه بيع بشرط آخر ، وهو بيعتان في بيعة . على ما يأتي ( وإن ) علما أن الصبرة عشرة أقفزة ، أو قال : هذه الصبرة عشرة أقفزة بعتكها كل قفيز بدرهم على أن أنقصك قفيزا ، و ( أراد : أني لا أحتسب عليك بثمن قفيز منها . صح ) البيع ، لأن معناه بعتك